آخر الأخبار

"خطأ جسيم في التقدير": قضية إبستين تطيح بالسفيرة النرويجية في العراق والأردن

شارك

أشار وزير الخارجية النرويجي إلى أن الاتصالات التي جمعت السفيرة مونا جول بجيفري إبستين، جعلت من الصعب استعادة مستوى الثقة الضروري لشغل منصب دبلوماسي حساس كهذا

استقالت السفيرة النرويجية لدى الأردن والعراق، مونا جول، من منصبها، عقب جدل واسع مرتبط بقضية المدان الأمريكي في الجرائم الجنسية، جيفري إبستين، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية النرويجية.

وفي بيان رسمي صدر يوم الأحد، أكد وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيد، أن اتصالات جول مع إبستين كشفت عن "خطر جسيم في التقدير"، مشيرًا إلى أن قرارها بالاستقالة كان "صحيحًا ومناسبًا". وأوضح الوزير أن هذه القضية جعلت من الصعب استعادة مستوى الثقة المطلوب لشغل منصب دبلوماسي حساس كهذا.

وتأتي استقالة جول في ظل ضغوط متزايدة عليها وعلى زوجها، الدبلوماسي النرويجي السابق البارز تيرجي رود-لارسن، بعد صدور وثائق جديدة تتعلق بقضية إبستين.

وذكرت وسائل الإعلام أيضًا أن أسماء طفلي الزوجين ظهرت في وصية إبستين، التي نصت على أن يحصل كل منهما على خمسة ملايين دولار أمريكي، وقد وُقّعت الوصية قبل وفاة إبستين أثناء احتجازه.

وفي تصريحها لوسائل الإعلام النرويجية الأسبوع الماضي، قالت جول إنها التقت بإبستين خلال حدث ذي طابعه دبلوماسي، مؤكدة أن تواصلها معه كان محدودًا للغاية، ومشيرة إلى أنها تأسف بشدة لأي اتصال جمعها به.

من جهته، صرح زوجها، تيرجي رود-لارسن، أن علاقته السابقة بإبستين كانت 'خطأ جسيمًا'، معربًا عن أسفه حيال ما حدث.

وقال محامي جول، توماس سكيلبريد: "ستُقدم مونا جول، في المقام الأول، توضيحاً بشأن تواصلها مع جيفري إبستين إلى جهة عملها، وزارة الخارجية". وأضاف: "سيتم ذلك خلال الأسبوع المقبل".

وتعد جول سياسية سابقة في حزب العمال النرويجي، وقد لعبت هي وزوجها دوراً محورياً في مفاوضات اتفاقيات أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في أوائل التسعينيات.

ويُذكر أن جيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي، اتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ووجد منتحرا في السجن بنيويورك عام 2019.

وتضمنت ملفات القضية أسماء كثير من الشخصيات البارزة مثل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت آخر مجموعة من الملفات المتعلقة بإبستين، وذلك بموجب قانون صدر في نوفمبر/تشرين الثاني يفرض الإفصاح الكامل عن جميع السجلات المتعلقة به.

وتضم المجموعة أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة، لتشكل بذلك أكبر إصدار رسمي للملفات المتعلقة بإبستين حتى الآن.

وتشير مزاعم إلى أن الملياردير المدان كان يُصوّر سرّاً بعض معارفه الأثرياء أثناء تورّطهم في اعتداءات جنسية على قاصرين جرى الاتجار بهم ونقلهم إلى فيلاته الخاصة، قبل أن يستخدم تلك التسجيلات لابتزازهم، بينما يُعتقد أن نشاطه المالي كان مجرد واجهة لتلك الممارسات الإجرامية.

وعند وفاته، بلغت ثروة ابستين 578 مليون دولار، توزعت بين مجموعة من المنازل الفاخرة، وجزيرتين خاصتين في البحر الكاريبي ، ونحو 380 مليون دولار نقدًا واستثمارات مالية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا