آخر الأخبار

سيف أبو كشك: أسطول الصمود يؤكد سيادة فلسطين بحريا وبريا وليس للمساعدات فقط

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الدوحة- قال المتحدث باسم أسطول الصمود سيف أبو كشك إن أسطول الصمود العالمي المتجه نحو قطاع غزة يسعى لتحقيق السيادة الكاملة لدولة فلسطين على حدودها البحرية والبرية، وليس مجرد إدخال مساعدات، مشددا على أن الأسطول يمثل رسالة حقوقية وإنسانية عالمية ترفض استمرار خضوع الحدود الفلسطينية لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو كشك -في تصريحات للجزيرة نت اليوم الاثنين على هامش منتدى الجزيرة الذي أُقيم خلال الفترة من 7 إلى 9 فبراير/شباط الجاري بالدوحة- إن الأسطول في نسخته القادمة يجسد حقوقا أساسية للشعب الفلسطيني طالما حُرم منها، بدءا من حق الوصول إلى المياه الإقليمية، مرورا بالحق في التعليم والصحة، وصولا إلى حق تقرير المصير وإعادة البناء بأيدٍ فلسطينية خالصة.

وجاءت تصريحات أبو كشك في سياق رفضه للمحاولات الدولية لتهميش دور الفلسطينيين في تقرير مستقبل أراضيهم، سواء من خلال "خطة السلام" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب على غزة، أو عبر " مجلس السلام" الذي يهدف إلى الإشراف على إعادة بناء غزة وإدارة التمويل المخصص لتنميتها ومن دون مشاركة فلسطينية حقيقية أيضا.

وشدد على أن محاولات حصر القضية الفلسطينية في الإطار الإنساني الضيق، وإخراجها من المساحة الحقوقية، وتجاهل 80 عاما من الاحتلال والنكبة المستمرة، تهدف إلى تمرير مشاريع سياسية واقتصادية تستولي على الأرض والموارد الطبيعية الفلسطينية تحت غطاء إعادة الإعمار.

مصدر الصورة مناصرون لغزة تجمعوا على رصيف ميناء برلونة قبل انطلاق أسطول الصمود العام الماضي (أسوشيتد برس)

انتفاضة مدنية عالمية مقابل صمت رسمي

وفي وقت تواصل فيه الحكومات الغربية صمتها أو التواطؤ مع الإبادة الجماعية في غزة، يرى أبو كشك أن المجتمع المدني العالمي بات يتحمل مسؤولية تاريخية للحراك والضغط من أجل فرض واقع سياسي مختلف يحترم الحقوق الفلسطينية الأساسية.

إعلان

ولذلك يؤكد المتحدث باسم أسطول الصمود أن "أحد أهم الأهداف الأساسية لأسطول الصمود أن يشكل حالة من الضغط الجماهيري التي يمكن أن تفرض واقعا سياسيا مختلفا"، مشيرا إلى أن هذا الحراك يأتي ردا على محاولات طمس الحقيقة وتغييب الحديث عن استمرار الإبادة الجماعية بعد إعلان ما يُسمى بوقف إطلاق النار.

وأوضح أنه "بعد إعلان وقف إطلاق النار وعملية سلام لا تشمل الفلسطينيين ولا تتحدث عن حقوقهم، لوحظ غياب الحديث عن استمرار الإبادة في وسائل الإعلام المختلفة"، مضيفا "نحن بحاجة لأن يكون هناك حراكا عالميا شاملا يؤكد استمرار الإبادة الجماعية، وعلى أن الحكومات لم تقم بدورها الأساسي في حماية الشعوب ومنع الإبادة الجماعية".

وانتقد أبو كشك بشدة "مجلس السلام" الذي يحاول تسويق إعادة بناء غزة من دون الفلسطينيين، معتبرا أن ذلك "يعني استمرار الإبادة، واستمرار الترحيل القسري للفلسطينيين، واستمرار الاستيلاء على الأرض والموارد الطبيعية"، وشدد على أن "غزة تُبنى بأهل غزة، فالفلسطينيون هم من يقرر مستقبل غزة، ويجب أن يتحكموا في مواردهم الطبيعية".

ولفت إلى أن فشل الحكومات في أداء دورها الأخلاقي يفرض على المجتمع المدني مسؤولية أكبر، قائلا "في ظل استمرار فشل الحكومات في أداء دورها الأخلاقي لحماية الشعوب ومنع الإبادة الجماعية، فإن المجتمع المدني بحاجة للاستمرار بالحراك والضغط".

غزة بين البعد الإنساني وتحقيق السيادة الكاملة

ويمثل أسطول الصمود نقلة نوعية في طريقة التعامل مع القضية الفلسطينية، إذ يرفض أبو كشك حصرها في إطار إنساني ضيق يتجاهل جذورها التاريخية وأبعادها الحقوقية، ويسعى لتجسيد الحقوق الفلسطينية الأساسية بشكل عملي ومباشر.

وفي هذا الصدد، انتقد المتحدث باسم أسطول الصمود "المحاولات المتكررة لوضع القضية الفلسطينية في الزاوية الإنسانية بشكل حصري وإخراجها من المساحة الحقوقية، وحصرها في فترة زمنية هي الحقبة الأخيرة من الإبادة الجماعية دون الحديث عن التاريخ الطويل من الاحتلال الممتد لـ80 عاما".

وشدد على أن "الأسطول في نسخته القادمة يجسد هذه الحقوق"، موضحا بتفصيل أن الأسطول يجسد مايلي:


* أولا "حق الوصول إلى المياه الإقليمية الفلسطينية لتأكيد الحق الفلسطيني على الحدود البحرية".
* ثانيا حق الدفاع عن التعليم من خلال وجود معلمين على متن الأسطول.
* ثالثا الحق في الحصول على الخدمات الصحية عبر وجود أكثر من ألف طبيب.
* رابعا حق الفلسطينيين في إعادة البناء من خلال عمال بناء وبيئيين.

وأكد المتحدث باسم أسطول الصمود أن "حق تقرير المصير هو أبسط حق نتحدث عنه، وهو حق الفلسطينيين أن يقرروا كيف يبنون غزة"، رافضا الخرائط والمشاريع التي طُرحت في المنتدى الاقتصادي العالمي ( دافوس) والتي تحدثت عن مشاريع اقتصادية هائلة لإعادة إعمار غزة من دون أي صوت أو مشاركة فلسطينية حقيقية.

وقال "شاهدنا الخرائط في دافوس، خرائط تتحدث عن مشاريع اقتصادية هائلة من دون أي صوت فلسطيني"، مضيفا "هذا يجب أن يتوقف، الفلسطينيون هم من يقرر".

واعتبر أبو كشك أن هذه المشاريع تسعى لتكريس الاحتلال تحت غطاء إعادة الإعمار، مشددا على أن الأسطول يحمل رسالة واضحة بأن الفلسطينيين هم أصحاب القرار في تحديد معالم بلادهم ومستقبلها.

مصدر الصورة من المقرر مشاركة أكثر من 100 سفينة في أسطول الصمود المقرر انطلاقه الشهر المقبل نحو قطاع غزة (الأناضول)

100 سفينة وتضامن عالمي غير مسبوق

ويمثل أسطول الصمود القادم نقلة نوعية في حجم ونطاق التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، حيث يتجاوز كونه مجرد قافلة بحرية ليصبح حراكا عالميا شاملا يضم مكونات برية وبحرية ومظاهرات وإضرابات في مختلف أنحاء العالم.

إعلان

وكشف أبو كشك عن تفاصيل لافتة حول حجم هذا الحراك، موضحا أن الأسطول سينطلق نهاية مارس/آذار القادم، وسيضم "أكثر من 100 سفينة تنطلق من موانئ في حوض البحر المتوسط، بينها برشلونة وموانئ في إيطاليا وتونس وغيرها"، مشيرا إلى أن هذه السفن ستحمل "آلاف المشاركين ومن ضمنهم ألف عامل صحي من طبيب ممرض وطبيب نفسي"، إضافة إلى "عمال بناء ومعلمين وباحثين جنائيين لبحث الجرائم المرتكبة على الأرض في غزة، وباحثين بيئيين لبحث التلوث في المياه والتربة الناتج عن القنابل المتنوعة".

وأوضح أن التحرك لن يقتصر على البحر المتوسط فقط، بل سيشمل "قافلتين بريتين: واحدة من شمال أفريقيا وأخرى من شرق آسيا، لتجسيد حالة من الترابط من كل مكان"، موضحا أن الحراك العالمي سيتزامن مع "إضرابات ومظاهرات ومحاولات لوقف نقل الأسلحة إلى الاحتلال في كل دول العالم".

وكشف أبو كشك عن البُعد الرمزي العميق للأسطول، قائلا "نحن نتحدث عن رمزية التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ونريد أن نجسد هذه الرمزية في الوجود الفعلي على متن الأسطول"، مشيرا إلى السعي "لوجود مشارك واحد على الأقل من كل شعب من شعوب العالم".

وأضاف أن الأسطول سيشهد "تمثيلا لقطاعات مختلفة من خلال بعثات تمثل السكان الأصليين من مناطق مختلفة بالعالم والمدافعين عن حقوق البيئة"، في رسالة واضحة بأن القضية الفلسطينية هي قضية إنسانية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.

وشدد المتحدث باسم أسطول الصمود على أن هذا التنوع في المشاركين يعكس عمق التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن قضية غزة ليست قضية عربية أو إسلامية فقط، بل أصبحت قضية إنسانية تهم كل الشعوب الحرة في العالم.

يُذكر أن محاولات سابقة لأساطيل الصمود انطلقت نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه منذ عام 2007، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي اعترضها في المياه الدولية واعتقل الناشطين الذين كانوا على متنها وصادر السفن ومنع وصولها إلى القطاع المحاصر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية الملاحة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا