آخر الأخبار

أمراض وحشرات.. معاناة قاسية لمهاجرين محتجزين في تكساس

شارك

تحوّل مركز احتجاز للهجرة في ريف تكساس إلى رمز قاسٍ لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتشددة ضد الهجرة، حيث تتفشى الأمراض في أوساط المهاجرين.

ويقع "مركز النظر في طلبات الهجرة" في بلدة ديلي الصغيرة، التي لا يتجاوز عدد سكانها 3200 نسمة، على بُعد نحو 135 كيلومترا من الحدود مع المكسيك.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 رابطة يمنية تطالب بالكشف عن مصير المُخفَين قسرا مع اقتراب رمضان
* list 2 of 2 نادي الأسير الفلسطيني: إعدام الأسرى ذروة الإبادة المستمرة end of list

وبحسب محامين تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية، يُحتجز في هذا المركز العديد من المهاجرين ريثما تُعالج طلبات لجوئهم أو بعدما تواصلوا مع السلطات للحصول على معلومات عن أوضاع ملفاتهم، في وقت يوسّع ترمب بشكل كبير هامش استهداف الأشخاص للاعتقال والترحيل.

وقالت لاجئة هايتية يرمز لها بـ"و" إنها عبرت الحدود بشكل قانوني مع ابنها لطلب اللجوء بموجب برنامج أطلقته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لكنها أُوقفت مع ابنها من قِبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، وأُرسلت في أكتوبر/تشرين الأول إلى مركز ديلي. وأضافت أن السلطات حاولت إجبارها على توقيع أمر بترحيلها.

ونقل "مركز التعليم والخدمات القانونية للاجئين والمهاجرين"، وهو منظمة تدافع عن الحقوق القانونية للمهاجرين، شهادتها وعرضها على وكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا إلى أن أسماء العديد من المحتجزين أُخفيت بالكامل أو جزئيا.

وقال المدير القانوني للمركز خافيير هيدالغو للوكالة إن "هذه العائلات تحوّلت إلى أدوات سياسية"، مضيفا أن كثيرين منهم "كانوا بصدد إتمام الإجراءات القانونية، وكانت لديهم مواعيد محددة لدى المحكمة مستقبلا"، معتبرا أنه "لا يوجد غرض من الاحتجاز سوى محاولة إقناعهم بالتنازل عن قضاياهم القانونية".

ووفق شهادة "و"، اندلعت احتجاجات داخل المركز بعد العثور على حشرات في الأكل الذي يُقدَّم للمحتجزين، في حين تبقى الإنارة، بحسب روايتها، مشتعلة على مدار 24 ساعة، مما يصعّب عليهم النوم.

إعلان

ويوم الاثنين الماضي، حذّرت السلطات الصحية في تكساس من وجود حالتي إصابة بالحصبة في المنشأة، مما دفع عناصر "آيس" إلى فرض حجر صحي على بعض المحتجزين، وفق الوكالة.

ويُعد مركز ديلي المنشأة نفسها التي احتُجز فيها ليام كونيخو راموس، الطفل الإكوادوري البالغ 5 سنوات، الذي يشير محامون إلى أنه اعتُقل كطُعم لاستدراج والدته إلى قبضة عملاء "آيس".

كما تُحتجز في المنشأة عائلة المصري محمد صبري سليمان، المتهم بتنفيذ هجوم بزجاجات حارقة استهدف العام الماضي في كولورادو مسيرة تضامنية مع الرهائن الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة قبل الإفراج عنهم بموجب اتفاق.

ووفق ما نُقل عن "سي إن إن"، قال سليمان للسلطات إن أحدا لم يكن على علم بخطته، لكنّ زوجته وأطفاله الخمسة محتجزون في ديلي منذ أشهر، بينما تقول الحكومة إنها "تُحقق في مدى معرفة عائلته بهذا الهجوم الشنيع".

وكتبت ابنته حبيبة في رسالة نشرها محامي الهجرة إريك لي الشهر الماضي "لماذا تصر الحكومة على احتجازنا بدون دليل؟".

الإهمال الطبي

إلى جانب أوضاع الاحتجاز والضغط النفسي، يشتكي محتجزون ومحامون من الإهمال الطبي داخل المركز.

وقال المحامي كريس غودشال بينيت، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن طفلا أصيب بالتهاب الزائدة الدودية العام الماضي "واستغرق الأمر أياما للحصول على الرعاية الطبية له"، مضيفا أنه قيل للطفل "إن يأخذ تايلينول ويتجاوز الأمر".

وتحتجز في المركز ديانا، وهي كولومبية، مع ابنتها البالغة عشر سنوات والتي تعاني من داء "هيرشسبرونغ" الذي يتسبب بانسداد في الأمعاء وقد يتطلب نظاما غذائيا خاصا. وتفيد ديانا بأن الطبيب قال لها: "عليك أن تتذكري أنهم ليسوا هنا من أجل راحتك.. وتتمثل مسؤوليتهم الوحيدة في ضمان عدم معاناة المعتقلين من الجوع".

وفي رسالتها، كتبت حبيبة سليمان: "سنبقى محتجزين لمدة لا يعلمها أحد.. نحن ننهار"، في تعبير يلخص، وفق الشهادات التي نقلها المحامون والمنظمات الحقوقية لوسائل الإعلام، الأثر النفسي والمعيشي لأوضاع الاحتجاز على المهاجرين وعائلاتهم داخل مركز ديلي في تكساس.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل مصر إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا