في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
على وقع الزلزال الذي أحدثته الآلاف من الوثائق المفرج عنها من قبل وزارة العدل الأمريكية مؤخرا، ستدلي اليوم الاثنين (التاسع من فبراير/ شباط 2026)، غيلاين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين، التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما، بشهادتها أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي. ومن المنتظر أن تجرى الجلسة خلف أبواب مغلقة وعبر تقنية الفيديو من سجنها في تكساس. بيد أن غيلاين ماكسويل صرّحت مسبقا بأنها ستلجأ إلى حقها في التزام الصمت.
وأُدينت ماكسويل في عام 2022؛ حيث نصّ الحكم على دورها "المحوري" في تأسيس شبكة الانتهاكات التي أدارها المليونير إبستين من نيويورك لسنوات، وهي الشبكة التي وقعت ضحيتها عشرات الشابات والقاصرات. وتوفي إبستين في السجن عام 2019 عن عمر ناهز 66 عاماً، قبل صدور حكم إدانة محتمل آخر بحقه. وكانت لديه علاقات وطيدة ومتشعبة مع طبقة المال والسلطة حول العالم، مما أثار تكهنات واسعة حول مدى اتساع نطاق فضائح أخلاقية وقانونية مروعة طالت العديد من الشخصيات النافذة دوليا.
مطالب بحصانة جنائية
إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة التحقيقات في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون جيمس كومر، في 21 كانون الثاني/ يناير، جلسة استماع إلى غيلاين ماكسويل (64 عاما) بعدما كان يفترض عقدها قبل أشهر. لكن محامي ماكسويل تقدم بطعون عدة لإعادة النظر في إدانتها عام 2022 وطالبوا بحصانة جنائية من الكونغرس مقابل شهادتها.
وبعد رفض كل الطعون المقدمة، حذر محامو الدفاع في رسالة موجّهة إلى كومر بأنه إذا أجبرت اللجنة موكلتهم على الإدلاء بشهادتها، فإنها "ستلجأ إلى حقها" في عدم تجريم الذات، وهو حق يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي. وبالتالي، فإن هذه الجلسة "لن يكون لها أي هدف آخر سوى كونها مسرحية سياسية بحتة وستكون إهدارا لأموال دافعي الضرائب". وتابعوا بأن اللجنة "لن تحصل على شهادات، ولا إجابات، ولا حقائق جديدة".
تبرئة ترامب
أفاد محامو ماكسويل في نهاية تموز/يوليو الماضي كذلك، أن تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس دونالد ترامب، "زار غيلان حيث كانت تقبع في سجن شديد الحراسة بفلوريدا، وأجرى معها مقابلة لمدة يوم ونصف يوم". وبعد ذلك بفترة وجيزة، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس (جنوب)، وهو ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.
وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في آب/أغسطس مقتطفات منها، ذكرت ماكسويل بأنها "لم تر" يوما ترامب في وضع "غير لائق"، كما استبعدت أن يكون شريكها جيفري إبستين قد انتحر في السجن في آب/أغسطس 2019 في نيويورك، دون أن ترغب في التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق. كما أكدت أن إبستين لم يحتفظ بـ"قائمة عملاء" ولم يكن على علم بأي ابتزاز ضد شخصيات مهمة.
بطاقة صحافة دولية من ألمانيا
ومن بين ما كشفت عنه الوثائق المفرج عنها، وجود بطاقة صحفية باسم غيلاين ماكسويل منحت لها من قبل نادي الصحافة الألماني ، كما كشفت عن ذلك مجلة "دير شبيغل" الألمانية.
ولا يزال من غير الواضح سبب تقديم ماكسويل طلباً للحصول على هذه البطاقة، أو لماذا تم إصدارها لها. وهذه الوثيقة هي بطاقة صحافة دولية صادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين، وتتبع تحديداً لـ "الاتحاد الألماني للصحفيات والصحفيين" المنضوي تحت نقابة "فيردي" للعاملين في قطاع الخدمات.
تعقيبا على ذلك، أوضحت نقابة "فيردي" أن بطاقة الصحافة الدولية هذه صالحة لمدة عامين، مما يعني أنها صدرت على الأرجح في عام 2015 أو 2016. وأشارت النقابة إلى صعوبة استجلاء تفاصيل القضية بشكل محدد، وقالت إنه "وفقاً لمبدأ حماية البيانات لدينا، يتم تخزين مستندات الطلبات لغرض محدد فقط، وتُتلف بانتظام بعد سنة من تقديم الطلب. لذا، يُفترض عدم توفر أي بيانات أو أدلة محلية تُثبت صلاحية بطاقة الصحافة الدولية "، التي انتهت صلاحياتها منذ عشر سنوات تقريبا، تقول النقابة الألمانية.
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW