أكدت الحكومة السودانية أنها لن تقبل الوصاية ولن تقبل أن يكون من وصفتهم بـ"شركاء مرتكبي الجرائم والصامتين على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب".
وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صادر اليوم الأحد، حرص حكومة السودان على "إنهاء هذه الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب ليس عبر فرض الحلول من الخارج، وإنما بتفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني".
كما أدانت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأحد، بأشد العبارات الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها ما وصفتها بمليشيا الدعم السريع المتمردة.
وقالت إن "هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائي"، مضيفة أن "مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك".
واعتبرت أن "التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، كل ذلك يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية".
وقدمت الخارجية شكر الحكومة السودانية للدول الشقيقة والصديقة التي تدعم أمن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته، وطالبت المجتمع الدولي والإقليمي أن يقوم بدوره المطلوب في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان.
يأتي ذلك بينما أدانت العديد من الدول استهداف قوات الدعم السريع قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، فأعربت السعودية، عن إدانتها الشديدة للهجمات الإجرامية على المدنيين السودانيين في الأيام الأخيرة.
كما أدانت دولة قطر بشدة، استهداف قافلة الإغاثة ووصفته بالانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، الحاجة الماسة لحماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان إيصال المساعدات بشكل مستدام للمحتاجين في الولاية.
وأكدت الخارجية الكويتية رفض دولة الكويت القاطع لمثل هذه الأعمال، مشددة على أن استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت الإغاثية، يعد خرقا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم.
وأدانت الخارجية المصرية الهجمات المتكررة على قوافل المساعدات والمنشآت الطبية في السودان.
ووصفت الخارجية التركية هجوم قوات الدعم السريع على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان بالانتهاك الصارخ والجسيم للقانون الدولي الإنساني.
كما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ووضع حد للإفلات من العقاب.
واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الاستهداف انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزا مرفوضا لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني.
وأعلنت السلطات السودانية، السبت، مقتل 24 مدنيا وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، جراء استهداف قوات الدعم السريع لعربة تقل نازحين في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ومنذ 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص، ومجاعة صنفت ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة