آخر الأخبار

المعادن الحيوية تستنفر واشنطن | الحرة

شارك

حين أقلعت القاذفة الأميركية الثقيلة B-2 في مهمة ليلية عالية الحساسية لضرب أهداف استراتيجية في العمق الإيراني، في يونيو الماضي، لم تكن مجرد “شبح” يخترق الرادارات، بل كانت تجسيداً لقوة تكنولوجية يحميها الذكاء الاصطناعي والمعادن الصامتة التي لا تذكرها البيانات العسكرية المعتادة، لكنها تُطبخ اليوم في أروقة واشنطن الدبلوماسية كمسألة أمن قومي.

قبل أيام قليلة، ترأس وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن “القمة المعدنية” الكبرى بمشاركة 50 دولة، في خطوة جاءت لتؤكد أن خوض المعركة القادمة لا يتم بالرصاص فقط، إنما بامتلاك المعادن الحيوية وسلاسل التوريد وبناء استنفار جيولوجي لتأمين احتياجات البنتاغون.

مصدر الصورة

وتبرز أهمية هذا التحرك عند النظر إلى إسفنج التيتانيوم، المعدن الذي تعتمد فيه الولايات المتحدة على الخارج بنسبة تتجاوز 95%، حسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، وبدونه تتوقف صناعة محركات طائرات مثل F-35 و B-2.

هنا تبرز السعودية كلاعب استراتيجي ومورّد رئيس، حيث تعتبر ثالث أكبر مصدر لهذه المادة إلى الولايات المتحدة.

مصدر الصورة

وعلى امتداد الخريطة وصولاً إلى المغرب، لا يقتصر الأمر على الزرنيخ الذي تعتمد عليه واشنطن بنسبة 100 في المئة في تصنيع الرادارات وأشباه الموصلات، ولا على البارايت الذي لا تحفر آبار النفط والغاز الأميركي من دونه، بل يمتد إلى الكوبالت، المعدن الحيوي للبطاريات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الطاقة التي ستغذي جيوش المستقبل قبل أن تغذي المدن الذكية.

وبينما تسد إسرائيل والأردن فجوة احتياجات البوتاس والمغنيسيوم الضرورية للصناعات الدفاعية والكيماوية المتقدمة، تشكل المبادرة الأميركية التي أطلقها روبيو في فبراير 2026 استراتيجية خنق جيو-سياسي تهدف إلى محاصرة الصين وفك الارتباط بأسواق بكين التي تسيطر على توريد أكثر من 20 معدنا حيويا، لضمان ألّا تظل التكنولوجيا الأميركية رهينة لمزاج بكين السياسي في صراع الإرادات العالمي الجديد.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا