كشفت وثائق ل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) صادرة عام 2020 عن معلومات بشأن الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بالاتجار الجنسي ، حيث أشارت إلى وجود صلات مباشرة له ب جهاز الموساد الإسرائيلي.
وحسب الوثائق التي نشرها موقع ميدل إيست مونيتور واستنادًا إلى مصدر بشري سري (CHS)، فقد كان إبستين مقربًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك ، وتلقى تدريبًا استخباراتيًا تحت إشرافه.
كما أشارت إلى أن الملياردير الأمريكي السيئ الصيت شارك في أنشطة استخباراتية منسقة مع جهاز الموساد، تضمنت "تبادل معلومات وجمع مواد بهدف الابتزاز".
وأكدت الوثائق أن محامي إبستين، أستاذ القانون بجامعة هارفارد آلان ديرشوفيتز، كان مشاركًا في عملية الإحاطة التي يقوم بها الموساد، وأبدى سابقًا رغبته في الانضمام إلى الجهاز لو كان أصغر سنًا. كما شهدت اتصالات هاتفية بين ديرشوفيتز وإبستين، تلتها اتصالات استخباراتية إسرائيلية.
يُذكر أنه في يوليو 2025، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت الاتهامات التي تزعم أن جيفري إبستين كان عميلًا للموساد أو يعمل لصالح إسرائيل، واصفًا إياها بأنها "باطلة تمامًا".
وأكد بينيت أن سلوك إبستين، سواء لا علاقة له بالموساد أو دولة إسرائيل، مشددًا على أن هذه المزاعم "كذب يروِّج له بعض الشخصيات الإعلامية على الإنترنت، مثل تاكر كارلسون". وأضاف بينيت أن هناك موجة من الأكاذيب والتشهير ضد إسرائيل وشعبها، ولن نسمح بذلك بعد الآن".
والأسبوع الماضي، نشرت وزارة العدل الأمريكية آخر مجموعة من الملفات المتعلقة بإبستين، وذلك بموجب قانون صدر في نوفمبر/تشرين الثاني يفرض الإفصاح الكامل عن جميع السجلات المتعلقة به.
وأوضح تود بلانش، نائب وزيرة العدل، أن هذه الدفعة تمثل نهاية سلسلة الإفصاحات المخطط لها من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتضم المجموعة الجديدة أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة، لتشكل بذلك أكبر إصدار رسمي للملفات المتعلقة بإبستين حتى الآن.
كما تتضمن ملفات القضية أسماء العديد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، وإيهود باراك، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
وكان جيفري إبستين قد وُجد منتحرًا في زنزانته عام 2019 أثناء احتجازه في أحد سجون مجينة نيويورك.
وتشير مزاعم إلى أن الملياردير المدان كان يُصوّر سرّاً بعض معارفه الأثرياء أثناء تورّطهم في اعتداءات جنسية على قاصرين جرى الاتجار بهم ونقلهم إلى فيلاته الخاصة، قبل أن يستخدم تلك التسجيلات لابتزازهم، بينما يُعتقد أن نشاطه المالي كان مجرد واجهة لتلك الممارسات الإجرامية.
وعند وفاته، بلغت ثروة ابستين 578 مليون دولار، توزعت بين مجموعة من المنازل الفاخرة، وجزيرتين خاصتين في البحر الكاريبي ، ونحو 380 مليون دولار نقدًا واستثمارات مالية.
المصدر:
يورو نيوز