آخر الأخبار

انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات مسقط.. هل يقترب الاتفاق بين واشنطن وطهران؟

شارك

قالت المتحدثة باسم البيت الابيض: "أود خلال هذه المفاوضات تذكير النظام الإيراني بأن للرئيس العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في التاريخ".

أعلنت التلفزيون الإيراني نقلا عن الخارجية أن الجولة الأولى للمفاوضات بين واشنطن وطهران التي عقدت في عمان قد انتهت وأن الوفدين قد عادا إلى بلديهما.

وكانت المفاوضات غير المباشرة قد انطلقت في وقت سابق من يوم الجمعة بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وعن الجانب الأمريكي كان هناك كل من ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره.

وقد أفاد التلفزيون الإيراني بأن المفاوضات جرت في أجواء "أكثر إيجابية وجدّية هذه المرة".

وأُجريت المباحثات في سلطنة عُمان بدلًا من إسطنبول، استجابةً لمطلب إيراني يقضي بجعل الحوار ثنائيًا ومركّزًا على الملف النووي فقط، بعيدًا عن ملفات الصواريخ والقضايا الإقليمية، التي تعتبرها واشنطن جزءًا من الصورة الأوسع للأزمة.

وخلال لقائه بنظيره العماني، أشار عراقجي إلى "حسن نية إيران وجديتها في المفاوضات الدبلوماسية،" مؤكّدًا في الوقت ذاته "استعداد طهران الكامل للدفاع عن أمنها القومي ضد أي انتهاك أو تجاوز".

وقال: "نتبع النهج الدبلوماسي بهدف تحقيق مصالحنا الوطنية، لكننا جاهزون للدفاع عن سيادتنا وأمننا الوطني أمام أي مغامرات أو مطالب مفرطة".

وكان الوزير الإيراني قد كتب في منشور على منصة إكس أن بلاده تدخل الاجتماع "بعينين مفتوحتين وذاكرة حيّة تتذكر ما حدث العام الماضي"، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو 2025 واستمرت ثلاثة عشر يومًا.

وتشدد طهران على أنها مستعدة للتفاوض لكنها لن تساوم على سيادتها وصواريخها ، محذّرة من أن أي هجوم عسكري سيقابَل برد يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة. وكان المرشد الإيراني علي خامئني قد عبّر عن موقف مماثل قبل أيام، ملوّحًا باحتمال اندلاع حرب إقليمية واسعة إذا تعرضت بلاده لضربة.

وأمس، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين أن الرئيس دونالد ترامب يراقب محادثات الولايات المتحدة وإيران في عُمان لتحديد إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وأضافت ليفيت: "أود خلال هذه المفاوضات تذكير النظام الإيراني بأن للرئيس العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في التاريخ".

من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر منصة إكس أن إيران ستشارك في المحادثات "بهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية".

وأضاف: "تقع على عاتق الحكومة الإيرانية مسؤولية استغلال كل الفرص الدبلوماسية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة"، معرباً عن أمله في أن يشارك الجانب الأمريكي بـ"مسؤولية وواقعية وجدية خلال المحادثات".

من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم تمثل ملفات "غير قابلة للتفاوض" في المباحثات مع الولايات المتحدة.

وفي تصريح صحفي، شدد رضائي على أن "الخطوط الحمراء الإيرانية لم تتغير"، مضيفًا أنه إذا أراد الأمريكيون المشاركة في المفاوضات بنفس الأسلوب السابق والمطالبة بوقف التخصيب تمامًا، فيجب اعتبار هذه المفاوضات فاشلة منذ البداية، في إشارة إلى المفاوضات السابقة بين البلدين.

وقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن قائد المنطقة الوسطى سينضم لمباحثات مسقط بين طهران وواشنطن. وتُعد هذه المفاوضات الأولى منذ أن شنت الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي ضربات على مواقع نووية إيرانية، خلال حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت بعد هجوم إسرائيلي على إيران.

وقد سبق للدولتين إجراء جولات تفاوضية في الربيع، خصوصًا في سلطنة عُمان، لكنها توقفت عقب الهجوم المفاجئ على إيران.

كما تأتي المحادثات بعد أقل من شهر على احتجاجات داخل إيران ضد الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب "قمع المتظاهرين"، إلا أن تركيزه في الأيام الأخيرة تحول إلى مسألة كبح البرنامج النووي الإيراني.

ويتمسك ترامب بأربعة مطالب رئيسية تشمل: التخلي عن البرنامج النووي، ووقف تطوير الصواريخ، وعدم دعم الوكلاء الإقليميين، ومعاملة المتظاهرين.

وترى الإدارة الأمريكية أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة، وفق ما أكّد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، مشددًا على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، وأن هذا الملف يمثل خطًا أحمر للولايات المتحدة.

وأضاف فانس أن الإدارة تواصل المسار الدبلوماسي مع طهران مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا كخيار محتمل.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الخلافات بين واشنطن وطهران واسعة جدًا. وأضافت أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة، وأن إسرائيل ترى أن الخيار العسكري أصبح لا مفر منه.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا