(CNN)-- أُلقت السلطات الإسرائيلية القبض على بتسلئيل زيني شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، مع 14 آخرين، في عملية مداهمة واسعة النطاق استهدفت شبكة تهريب مزعومة، متهمة بـ"تهريب صناديق من البضائع غير المشروعة إلى قطاع غزة"، فيما وصفت عملية التهريب بأنها كانت "منظمة ومتطورة".
ووفقًا للائحة الاتهام، يُزعم أن زيني هرّب 14 صندوقًا من السجائر إلى غزة، وحصل مقابلها على حوالي 365 ألف شيكل (ما يعادل 117 ألف دولار أمريكي تقريبًا).
وذكر المدعون في لائحة الاتهام أن آخرين أُلقي القبض عليهم في العملية نفسها قاموا بتهريب هواتف محمولة وقطع غيار سيارات وبضائع أخرى .
وتشير لائحة الاتهام إلى أن شبكة التهريب ضمت بعض جنود الاحتياط الإسرائيليين، بالإضافة إلى فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وبدأت سلسلة التهريب المزعومة من موردين في الضفة الغربية، مروراً بمستودعات إسرائيلية، وصولاً إلى غزة عبر قوافل عسكرية إسرائيلية، أحياناً خلال عمليات عسكرية. وفي أحيان أخرى، بحسب المدعين، تم التهريب تحت ستار الحاجة العملياتية.
وزُعم أن الشبكة "استغلت جهوداً إنسانية واسعة النطاق لنقل المساعدات والسلع التجارية" إلى القطاع المدمر .
وحذر "الشاباك" المعروف أيضا باسم (شين بيت) من أن هذا النشاط "يشكل تهديداً خطيراً لأمن دولة إسرائيل"، وأكد أن تصرفات المهربين "تُعزز بشكل مباشر قوة حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في القطاع".
وجاء في البيان: "إنهم يُساعدون حركة حماس على البقاء والحكم من خلال أرباح البضائع التي تدخل القطاع، ويُساهمون في تمكينها وتعزيز قدراتها العسكرية، ويُساعدون في تجديد قدراتها الإنتاجية العسكرية، كما أنهم يُوفرون طرقاً محتملة لتهريب الأسلحة والتكنولوجيا والمعدات، فضلاً عن قنوات يُمكن استخدامها في عمليات عسكرية هجومية ضد إسرائيل وقواتها ".
وبحسب لائحة الاتهام، كان المتهمون وشركاؤهم "على علم بأن البضائع المهربة قد تصل إلى عناصر إرهابية، بما في ذلك حماس أو من يعملون لصالحها، وتُستخدم لتعزيز نفوذها وتمويل أنشطتها".
وزعم مكتب المدعي العام أن المتهمين "ارتكبوا أفعالهم لتحقيق مكاسب مالية، مع علمهم بأنهم بذلك يتجاوزون القيود التي فرضتها دولة إسرائيل على دخول البضائع إلى غزة في إطار المجهود الحربي، على الرغم من الضرر الأمني الواضح الذي ينطوي عليه هذا النشاط" .
وقال محامي بتسلئيل زيني، آصاف كلاين، إن موكله بريء من التهم الموجهة إليه، وأضاف في بيان، أن زيني "رجل ذو كفاءة عالية، لطالما كان حرصه على مصلحة الدولة وسيظل في صدارة أولوياته في مجال عمله".
ويواجه زيني تهمًا تشمل "الرشوة ومساعدة العدو أثناء الحرب" .
وأكدت السلطات أنه لا يوجد دليل يربط بين بتسلئيل زيني وشقيقه ديفيد زيني وغير المتهم بارتكاب "أي مخالفات" في القضية.
وكان تعيين ديفيد زيني، الذي اختاره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أكثر التعيينات إثارةً للجدل في تاريخ الجهاز، وذلك لافتقاره للخبرة في مجال الاستخبارات، وما وصفه مسؤولون سابقون في الشاباك بـ"نظرته المتشددة للعالم".
ولم يكن لزيني أي خبرة سابقة في "الشاباك"، إذ تم انتدابه مباشرةً من الجيش .
وتولى التحقيق مع بتسلئيل زيني الشرطة بدلاً من"الشاباك"، نظراً للعلاقة التي تربط الرجلين، أما جميع القضايا المرفوعة ضد المتهمين الآخرين، فقد شملت تحقيقاً مشتركاً بين "الشاباك" والشرطة.
المصدر:
سي ان ان