آخر الأخبار

وزير خارجية فرنسا يؤكد في بغداد دعم ملف التفاوض مع طهران

شارك

كرّست زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو إلى العراق تقاطعا بين باريس وبغداد حول ملفات ساخنة في المنطقة، في مقدمتها دعم التفاوض في الملف الإيراني.

كما أبدت فرنسا والعراق تأييدا مشتركا للاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية " قسد"، بالتوازي مع تفاهمات أمنية وعسكرية تؤشر إلى توسيع التعاون بين بغداد وباريس.

وخلال زيارة هي الثانية لوزير الخارجية الفرنسي إلى العراق خلال عام واحد، برزت القضايا الإقليمية في صدارة المحادثات العراقية الفرنسية، مع تركيز واضح على مسار التهدئة في المنطقة.

وفي هذا السياق، شدد الوزير الفرنسي على ضرورة أن تغتنم إيران فرصة المفاوضات الجارية، داعيا طهران إلى تقديم تنازلات تتعلّق ببرنامجها النووي والصاروخي، ومؤكدا أهمية التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية باعتباره خيارا لتجنب التصعيد.

في المقابل، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي- دعم بلاده للمحادثات الأمريكية الإيرانية، معتبرا أن إبعاد خطر الحرب عن المنطقة مسؤولية جماعية لدولها.

كما أعلن الوزير العراقي تأييد بغداد للمفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان، مشددا على أن الحوار والمفاوضات يشكلان السبيل الأمثل لحل الأزمات والابتعاد عن العنف.

الملف السوري كان حاضرا بدوره في الزيارة، إذ رحب وزير الخارجية الفرنسي بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، معلنا دعم بلاده لعملية انتقال سلمي وشامل في سوريا.

وعبّر الوزير العراقي عن الموقف ذاته، إذ أيّد الاتفاق واعتبر نتائجه إيجابية، في مؤشر على تقارب في الرؤية بين بغداد وباريس حيال التطورات السورية.

رسائل مشتركة

وحسب مراسل الجزيرة في بغداد سامر الكبيسي، فإن مباحثات الجانبين تجاوزت الإطار السياسي لتشمل ملفات أمنية وعسكرية واقتصادية.

إعلان

وأوضح مراسل الجزيرة أن هناك تفاهمات عراقية فرنسية تتعلّق بملف التسليح والرادارات العسكرية، إضافة إلى مناقشة أوضاع الشركات الفرنسية العاملة في العراق.

وأشار المراسل إلى أن ملف مكافحة الإرهاب شكّل محورا مهما في اللقاءات، حيث أكد الوزير نويل بارو أن قوات فرنسية تعمل في العراق ضمن جهود مكافحة الإرهاب، مع تأكيد دعم باريس للعراق في هذا المجال.

كما برز ملف معتقلي " تنظيم الدولة"، إذ اعتبر الوزير الفرنسي الخطوات التي اتخذتها بغداد في هذا الشأن خطوة مهمة، مع استعداد فرنسي لدعم هذا المسار على الصعيدين المالي والدولي.

وأضاف المراسل أن باريس جددت دعمها لمسار الديمقراطية والانتخابات وتشكيل الحكومة في العراق، في إطار تعزيز الاستقرار السياسي.

وتندرج الزيارة ضمن جدول أوسع يشمل لقاءات عراقية رفيعة المستوى، إلى جانب توجّه وزير الخارجية الفرنسي لاحقا إلى إقليم كردستان للقاء قياداته، مما يعكس مسعى فرنسيا لتعزيز حضورها السياسي والأمني في العراق والمنطقة.

وتأتي زيارة نويل بارو للعراق ضمن جولة في الشرق الأوسط، استهلها بزيارة سوريا وتشمل أيضا لبنان، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، في إفادة صحفية أمس الأربعاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا