آخر الأخبار

طمس وجه ميلوني "الملائكي" من جدارية بكنيسة في روما

شارك
هل هذا الملاك يشبه جورجيا ميلوني؟صورة من: Stefano Carofei/Avalon/Photoshot/picture alliance

زعمت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية اليومية في تقرير لها أن وجه الملاك في كنيسة سان لورينزو في لوتشينا قد تم تغييره بحيث يشبه رئيسة الوزراء اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني البالغة من العمر 49 عاماً. وجاء في المقال المنشور في 31 كانون الثاني/يناير: "قبل الترميم كان مجرد ملاك عادي. أما اليوم فهو يحمل وجه أقوى امرأة في البلاد ".

وتفاعلت أبرشية روما ووزارة الثقافة الإيطالية بسرعة مع الخبر وبدأتا التحقيق في الأمر. وتشير ردود الفعل السريعة إلى عدم التسامح تجاه شخصية يعتبرها الكثيرون غير مناسبة في مكان مقدس.

أما ميلوني نفسها فقد تعاملت مع الحادثة بروح الدعابة. فقد نشرت صورة للتمثال المجنح على إنستغرام وكتبت: "لا، أنا بالتأكيد لا أشبه الملاك".

في غضون ذلك اكتسبت الكاتدرائية شهرة كبيرة. وحسب تقارير وسائل الإعلام يتدفق الناس إلى هناك لالتقاط صور لـ "ملاك ميلوني". وفي بعض الأحيان أدى ذلك لإزعاج المصلين. وتقع الكنيسة بالقرب من أشهر المعالم السياحية في روما مثل السلالم الإسبانية ونافورة تريفي.

وجاء اليوم الأربعاء (الرابع من شباط/فبراير 2026) في الصحيف االإيطالية "لا ريبوبليكا" أنه تم طمس الوجه بالطلاء تنفيذاً لتعليمات من الفاتيكان.

جورجيا ميلوني في قمة الاتحاد الأوروبي عام 2025صورة من: Geert Vanden Wijngaert/AP Photo/picture alliance

تمجيد الملكية؟

في عام 2000 تم تجديد الكنيسة حيث تمت إضافة تمثال نصفي لآخر ملوك إيطاليا، أومبرتو الثاني. حول التمثال النصفي تظهر جدارياتان لملاكين. أحدهما يقدم التاج إلى الملك المخلوع، والآخر يحمل لفافة عليها خريطة إيطاليا، وهو التمثال الذي يرى كثر أنه فيه ملامح من ميلوني .

هناك أسباب وجيهة لإثارة القضية: فقد ألغت إيطاليا الملكية بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بسبب دعم الملكية للزعيم الفاشي بينيتو موسوليني. أما حزب ميلوني فيعود أصله إلى الحركة الفاشية الجديدة التي نشأت بعد نهاية حكم موسوليني. إن ظهور الملاك الآن على شكل رئيسة وزراء حزب Fratelli d'Italia (إخوة إيطاليا) اليميني يثير انزعاج الكثيرين.

منذ نشر التقرير الصحفي أبدت جميع الأطراف آراءها. فقد انتقدت حركة الخمس نجوم المعارضة بشدة هذا الأمر وأصدرت بياناً قالت فيه: "لا يمكننا السماح بأن يتحول الفن والثقافة إلى أداة للدعاية بغض النظر عما إذا كان الوجه المرسوم هو وجه رئيسة الوزراء أم لا".

أما المرمم نفسه، برونو فالنتينيتي البالغ من العمر 83 عاماً والذي ينتمي إلى المعسكر اليميني حسب صحيفة "لا ريبوبليكا" فقد نفى أمام وسائل الإعلام الإيطالية أن تكون ميلوني قد مارست أي تأثير. وقال إنه لم يقم سوى بترميم المنحوتة الأصلية التي تعود إلى عام 2000.

المجموعة الكاملة في بازيليكا سان لورينزو في لوتشيناصورة من: Matteo Nardone/ipa-agency/picture alliance

بين السياسة والكنيسة

اعترف قس الكنيسة بالتشابه لكنه لم يعلق عليه أي أهمية. وقال لوكالة الأنباء أسوشيتد برس إن هناك تقليداً طويلاً في تصوير الشخصيات المشهورة في الأعمال الفنية.

وعلى النقيض من ذلك تصرف نائب رئيس أساقفة روما ، الكاردينال بالداساري رينا بسرعة وأعلن عن إجراء تحقيق مؤكداً أن الشخصيات السياسية لا مكان لها في الفن الكنسي.

"مع تجديد التزام أبرشية روما بالحفاظ على تراثها الفني والروحي يتم التأكيد بشدة على أن صور الفن المقدس والتقاليد المسيحية لا يجوز إساءة استخدامها أو استغلالها، لأنها مخصصة حصرياً لدعم الشعائر الدينية والصلاة الشخصية والجماعية"، كما أوضحت الأبرشية في بيان لها.

اللوحة الجدارية هي حاليا مكان شهير لالتقاط الصورصورة من: Stefano Carofei/Avalon/Photoshot/picture alliance

قرار من "الأعلى"

في غضون أعلنت الهيئة الوطنية للآثار أنها تدرس ما إذا كان يجب إعادة الملاك إلى حالته الأصلية. إذا لم يكن هناك تصريح بالتغيير الذي أجراه المرمم من تلقاء نفسه، فيجب إعادة الملاك إلى وجهه الأصلي. وحسب أقوال الأسقفية سيتم اتخاذ القرار بشأن مستقبل الملاك "على أعلى مستوى". ولا يمكن أن يكون هناك مستوى أعلى من ذلك، لأن جميع كنائس روما تخضع لسلطة البابا ليو الرابع عشر الذي هو في نفس الوقت أسقف روما.

أعده للعربية: م.أ.م

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا