آخر الأخبار

"حماس تفرض إيقاعها ميدانيًا".. محلل عسكري يؤكد فشل إسرائيل في غزة: يجب استعادة المبادرة على الأرض

شارك

يرى محلل عسكري إسرائيلي أن المشهد الميداني في قطاع غزة يعكس إخفاقًا واضحًا في أداء الجيش الإسرائيلي، في ظل عجزه عن فرض معادلة ردع مستقرة، ما يُعيد الصراع إلى واقع تتحكم فيه حماس بإيقاع الميدان، مستفيدة من تجارب حزب الله.

قال مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" والمحلل العسكري، آفي أشكنازي، في مقابلة أجرتها معه إذاعة 103FM الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن الجيش الإسرائيلي يفشل في مواجهة حركة حماس في قطاع غزة، معتبرًا أن ما يحدث هناك يشكّل فشلًا ذريعاً، سواء على مستوى الجيش أو على مستوى إسرائيل، في صياغة واقع أمني جديد داخل القطاع.

وأوضح أنه يومًا بعد يوم، تقود حماس تحركات ميدانية ضد الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات نادرًا ما تسفر عن وقوع إصابات، إلا أن حادثة يوم أمس انتهت بإصابة ضابط، ما يعكس، برأيه، خطورة المسار القائم.

ويرى أشكنازي أن حماس تعلّمت من تجربة حزب الله خلال حرب تموز 2006 ، وطبّقت هذه المنهجية في قطاع غزة. ولفت إلى أنه منذ اللحظة التي انتقلت فيها حماس إلى نمط حرب العصابات، وسعت إلى فرض جدول أعمالها داخل القطاع، عاد الجيش الإسرائيلي فعليًا إلى أجواء التسعينيات، حين كان موجودًا في الشريط الأمني، وكان حزب الله ينفّذ هجمات متكررة يردّ عليها الجيش الإسرائيلي.

مصدر الصورة جنود إسرائيليون قرب حدود قطاع غزة، جنوب إسرائيل، في 29 أكتوبر 2025. AP Photo

واعتبر أن إسرائيل كان يفترض بها أن تخلق واقعًا مختلفًا في غزة، شبيهًا بما يجري في لبنان، حيث تفرض إسرائيل ما يحدث على الأرض، من خلال تحديد أهداف واغتيالها.

وفي هذا الإطار، رأى أن مقتل علي رزيانة، الذي كان يشغل منصب قائد لواء شمال قطاع غزة في حركة الجهاد الإسلامي، يشكّل دليلًا إضافيًا على فشل الجيش الإسرائيلي.

واعتبر أشكنازي أنه بدلًا من الانتظار والانجرار خلف حماس، كان يجب على الجيش الإسرائيلي أن يبادر منذ زمن إلى تصفية من يصفهم بـ"الإرهابيين"، معتبرًا أن المقاربة العسكرية الحالية غير صحيحة، وأن إسرائيل تُساق مجددًا إلى أيام تفرض فيها حماس الإيقاع والنبرة، وهو أمر لا يجب أن يكون قائمًا، بحسب تعبيره.

إصابة ضابط وتصعيد ميداني واسع

أُصيب ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس، إثر تعرّضه لإطلاق نار قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شمال قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضابط نُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وتم إبلاغ عائلته بحالته الصحية.

وأضاف البيان أن وحدات مدرعة تابعة للجيش، إلى جانب طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي، نفذت ضربات استهدفت مواقع في المنطقة، معتبرًا أن ما جرى يشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري.

وعقب إعلان إصابة الضابط، شهد قطاع غزة قصفًا مكثفًا، ضمن مسار متواصل من خرق القوات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. وأسفر القصف الجوي والمدفعي، منذ يوم الأربعاء، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصًا، بينهم أطفال.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد اعتبرت حركة حماس، في بيان، أن التصعيد الإسرائيلي يمثّل استمرارًا للحرب، ويشير إلى سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعطيل هذه المرحلة من الاتفاق.

مصدر الصورة قتيلان جراء غارة للجيش الإسرائيلي على مخيم خيام في دير البلح وسط قطاع غزة، في 4 فبراير 2026. AP Photo

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 574 فلسطينيًا، وأصابت 1,518 آخرين، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.

كما تواصل القوات الإسرائيلية تجاوز ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" ، وهو الحد الفاصل المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، متوغلة لمسافات تتراوح بين عشرات ومئات الأمتار، بحسب ما نقلته شبكة "بي بي سي".

ويُعد الخط الأصفر الحد الجغرافي للمنطقة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ووفقًا لبنود الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أطراف من بينها الولايات المتحدة، كان من المفترض أن تستكمل القوات الإسرائيلية انسحابها تدريجيًا إلى مسافات أبعد، بالتوازي مع الانتقال بين مراحل الاتفاق المتفق عليها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا