في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذر وزير الصحة العامة والسكان في حكومة تصريف الأعمال اليمنية الدكتور قاسم بحيبح من ارتفاع معدل المرافق الصحية المتوقفة في البلاد من النصف إلى 70% جراء التراجع الحاد في التمويل، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى وضع صحي أسوأ ما لم تكن هناك تدخلات بديلة.
وأوضح الوزير -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن هناك انخفاضا حادا وكبيرا في تمويلات القطاع الصحي من المانحين، بعضها وصل إلى 100%، لافتا إلى أن القطاع الصحي في البلاد يواجه تحديات كبيرة.
وكشف بحيبح عن انتشار بؤر للأمراض القابلة للتمنيع، مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا، جراء انخفاض مؤسف في التطعيمات المجانية التي بالكاد تحصل عليها الوزارة، مؤكدا أن وزارة الصحة تواجه ضعفا في الموازنات التشغيلية في المرافق الصحية لتراجع سعر صرف العملة وزيادة النفقات.
وأشار بحيبح إلى هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج والقطاع الخاص، وذلك لضعف الحوافز لدى القطاع العام وتوقف التوظيف منذ أكثر من عقد من الزمان، إذ تعاني البلاد الحرب وتداعياتها على القطاعات الحيوية كافة، مشيرا إلى تفاصيل أخرى تضمنها هذا الحوار:
لا شك أن الوضع الصحي صعب جدا ويزداد صعوبة ويواجه تحديات كبيرة، فمنذ عقد من الزمان اعتمد بشكل مفرط على دعم المانحين الذي تراجع بشكل يزيد على 65% مما كان يقدَّم.
في ظل وضع مالي صعب تعيشه البلاد على المستوى الحكومي والفردي، ما زلنا نعاني للحفاظ على الخدمات الأساسية في ظل زيادة سكانية وتغيرات مناخية وانخفاض مؤسف في التطعيمات المجانية التي بالكاد نحصل عليها مما جعلنا نعاني زيادة في سوء التغذية لدى الأطفال باليمن، إذ إن 50% منهم يعانون سوء تغذية مزمنا، في حين أن ربع الأطفال دون سن الخامسة لديهم تقزم، بينما معدل وفيات الأمهات 183 وفاة لكل 100 ألف حالة ولادة.
إضافة إلى ذلك، هناك انتشار لبؤر الأمراض القابلة للتمنيع، مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا، وزيادة في نسبة الإصابة، وفي وفيات الأمراض المزمنة كالسرطان والفشل الكلوي والقلب.
التمويلات انخفضت بالمجمل انخفاضا كبيرا يزيد على 65%، للأسف الشديد، وبعض المانحين بنسبة أكبر أو أقل، ولا شك أنها تؤثر سلبيا على كل المؤشرات الصحية وعلى نسبة تشغيل المرافق الصحية، إذ كنا بالكاد نشغل 50% من مرافق الرعاية الصحية، وانخفاض التمويلات سيجعل هذه النسبة تتراجع، مما يؤدي إلى وضع صحي أسوأ ما لم تكن هناك تدخلات بديلة.
النظام الصحي العالمي بُني على أساس اتفاقات عالمية بمشاركة جميع الدول التي هي أعضاء في منظمة الصحة العالمية، فهي منظمة تشكلها الدول الأعضاء فيها، وتمثل سياسة صحية عالمية تضامنية تشمل الجميع وفق مفاهيم العدالة والمساواة والصحة للجميع، ولا شك أن ضعفها سيؤثر على الدول النامية والمتوسطة التي تعتمد اعتمادا كبيرا على دعم المنظمة الفني والمالي.
وفي اليمن تشكل المنظمة لنا الداعم الفني الأول في النظام الصحي والمنفّذ لكثير من الأنشطة المحورية بالقطاع الصحي.
كان لدينا ما يزيد على 5 آلاف مرفق رعاية صحية، وكان الذي يتم تشغيله نحو 3200 مرفق صحي بالتمويلات السابقة، إذ وصلت نسبة عدد المرافق الصحية العاملة في أحسن وضع تمويلي إلى 60% قبل أن تنخفض إلى 50% من عدد المرافق الصحية، وانخفاض التمويل يهدد بالانخفاض في التغطية إلى 30%.
وانخفاض التمويلات يستهدف انخفاضا كبيرا من هذه المرافق، ونخشى أن يزيد على 20% من المرافق التي تعمل حاليا، وبالتالي سينعكس سلبيا على كل الوضع الصحي والمؤشرات الصحية.
أبرز التحديات تكمن في انخفاض حاد وكبير في تمويلات القطاع الصحي من المانحين، فبعضها خفض 100% وأخرى بدرجات متفاوتة، في المجمل انخفاض أكثر من 65% من التمويلات، في ظل غياب بديل حكومي للأزمة المالية الحادة التي تعانيها الحكومة.
يضاف إلى ذلك ضعف الموازنات التشغيلية في المرافق الصحية لتراجع سعر العملة وزيادة النفقات، فضلا عن هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج وإلى القطاع الخاص، وذلك لضعف الحوافز بالقطاع العام وتوقف التوظيف منذ أكثر من عقد من الزمن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة