في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مشهد غير مألوف، اجتاحت موجة برد قطبية شديدة الولايات الجنوبية في أمريكا ضمن عاصفة شتوية قوية عُرفت "بـإعصار القنبلة"، محمّلة بثلوج كثيفة ورياح عاتية خلفت فوضى ودمارا في عدد من المناطق.
ورغم أن فلوريدا لم تشهد تساقطا كثيفا للثلوج كما في ولايات أخرى، فإن الهواء البارد الذي خلفته العاصفة اندفع نحوها مسجلا درجات حرارة قياسية، بلغت أربع درجات مئوية تحت الصفر، وهي الأدنى منذ عام 1923.
وسط هذه الأجواء القاسية، لفت انتباه السكان مشهد سحالي الإغوانا متناثرة في الأماكن العامة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت قد نفقت بسبب الصقيع؟ ويعود ذلك إلى أن الإغوانا من ذوات الدم البارد، فلا تولد حرارة جسمها ذاتيا، بل تعتمد على حرارة البيئة الخارجية، خاصة أشعة الشمس.
ومع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة تتباطأ وظائفها الجسدية، وتضعف عضلاتها، ويقل معدل التنفس وضربات القلب، فتفقد قدرتها على التمسك بالأغصان وتسقط.
وفي ضوء هذه الظاهرة، أصدرت لجنة حماية الأسماك والحياة البرية في فلوريدا تحذيرات للسكان بعدم لمس الإغوانا أو نقلها إلى المنازل، لأنها قد تستعيد نشاطها فجأة وتتصرف بعدوانية.
كما أكدت أن الإغوانا ليست من الأنواع الأصلية في فلوريدا، بل دخلت قبل عقود عبر سفن الشحن من أمريكا الجنوبية، وتصنف اليوم كنوع غازٍ يهدد التوازن البيئي في الولاية.
ما تعرضت له سحالي الإغوانا أثار اهتمام المغردين، وتفاعلوا مع الموضوع من زوايا مختلفة بحسب اهتماماتهم.
وفي تفاعل طغت عليه السخرية والدهشة، عبر المغرد باولو عن صدمته من المشهد غير المألوف، مستحضرا صورة ساخرة لما قد تحمله تقلبات الطبيعة، قائلا:
"يا ربي لطفك.. تخيلوا لو مطرت بالتعابين! قريب نشوف ديناصورات بالشوارع!"
أما مروى فتوقفت عند تعامل السكان بهدوء مع الإغوانا الساقطة، متسائلة كيف أصبح التعايش مع الظواهر الصادمة أمرا اعتياديا، وكتبت:
شلون عندهم قابلية وشايليهن بإيديهم؟ والله الشعوب طبعت مع المصائب والمخلوقات المفترسة صارت عادية بالنسبة الهم
في حين ربطت نور ما جرى بتداعيات التغير المناخي، معتبرة المشهد إنذارا واضحا لاختلال التوازن البيئي، وقالت:
وأخيرا لقيت شيء يمثلنا ويمثل إحساسنا بالبرد في هالمناطق سحلية الإغوانا المصدومة بتمثلنا.. بس عنجد عندما يصل التغير المناخي إلى حد شل الإغوانا لا بد أن ندرك هشاشة التوازن البيئي في هذه المناطق
وسخرت ديالا من اختلاف الإغوانا في أميركا عن مثيلاتها في منطقتنا، في تعليق طريف حمل نبرة مفارقة، مضيفة:
والله هالأمريكان حتى سحليتهم كيوووت.. مش كيف اللي عندنا تزر في زر مش طبيعي حتى في أصعب الظروف.. لا تكل لا تمل.. حر وبرد دايما ناشطة ما شاء الله
أما محمد، فرأى أن المشهد المرعب لا يجب أن يُؤخذ بروح الدعابة، بل كمؤشر خطير على تحولات مناخية مقلقة، مؤكدا:
عن جد بلا مزح المشهد مرعب كيف منشرين بالشوارع.. غريب كيف تمزحوا وما تخافوا من التغيرات الخطيرة هاي.. بغض النظر على مزحكم بس هذا يعني في تغير مناخي خطير لسا ما فهمناه
المصدر:
الجزيرة