رأت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن إيران تتبع "سياسة المناورة" بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرة أن الانتقال إلى سلطنة عمان لعقد المفاوضات، يُنظر إليه كـ"انتصار تكتيكي" لطهران.
وحسب ما نقلت "معاريف"، تتبع إيران تكتيك "اللعب الخشن" في مواجهتها مع الولايات المتحدة بهدف "زعزعة التوازن الدبلوماسي في المنطقة"، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال". فقد ألغت طهران في اللحظة الأخيرة اجتماعا كان مقررا في تركيا مع مسؤولين أمريكيين وإقليميين، وتقرر بدلا من ذلك إجراء المحادثات بصيغة أكثر تقليصا في سلطنة عُمان.
وتزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع عمليات عسكرية هجومية، شملت إطلاق طائرة مسيرة باتجاه حاملة طائرات أمريكية، وإرسال زوارق حربية نحو ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي. في المقابل، أشار مسؤولون في الإدارة الأمريكية إلى أن الرئيس دونالد ترامب يحافظ على الغموض فيما يخص أهدافه الاستراتيجية وفكره العسكري لإبقاء إيران في حالة من عدم اليقين، بينما تواصل الإدارة تعزيز قوتها العسكرية في المنطقة للضغط على إيران للتفاوض وفق شروط واشنطن.
ورغم تصريح ترامب بأنه يأمل في تجنب استخدام القوة ويرغب في التوصل لاتفاق يحد من برنامج إيران النووي والصاروخي، إلا أنه أرسل إلى المنطقة قوة مهام بحرية واسعة تضم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وطائرات مقاتلة.
ويُعتبر التكتيك الإيراني، الذي يتضمن تغييرات اللحظة الأخيرة في مكان وجدول أعمال المباحثات، علامة فارقة في أسلوب النظام في طهران بالتفاوض منذ سنوات، وفق "معاريف". وترغب إيران حاليا في مناقشة برنامجها النووي حصرا، مع المطالبة باستبعاد قضية الصواريخ البالستية ودعم الجماعات الإقليمية من المحادثات، وهي قضايا تصر الولايات المتحدة ودول المنطقة على إدراجها.
واعتبرت "معاريف"، أنه "يُنظر إلى الانتقال إلى عُمان على أنه انتصار تكتيكي لإيران ، كونه موقعا يتسم بالسرية ويسمح لها بالتهرب من ضغوط القوى الإقليمية والتغطية الإعلامية الواسعة التي كانت متوقعة في إسطنبول".
وبحسب تقرير آخر في "وول ستريت جورنال"، فإن التوقعات حيال الاجتماع المقرر يوم الجمعة في عُمان منخفضة. ولفت مسؤولون في الشرق الأوسط مشاركون في جهود الوساطة، من بينهم ممثلون عن تركيا وقطر ومصر، إلى أنهم يجدون صعوبة في فهم الأهداف الحقيقية لكلا الطرفين أو ما إذا كان هناك مسار عملي للتوصل إلى اتفاق.
ويتمثل الهدف الرئيسي للوسطاء حاليا في الحصول على إعلان عام بشأن الالتزام بالدبلوماسية وتهدئة التوترات، لكن بعض الدبلوماسيين في المنطقة يعربون عن قلقهم من أن المواجهة العسكرية قد أصبحت حتمية في ظل الفجوات العميقة. من جانبه، أوضح البيت الأبيض أنه لا يزال ملتزما بإيجاد حل دبلوماسي وأن المحادثات ستستمر كما هو مخطط لها.
من جهتها، أكدت إيران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي دخولها مرحلة حرجة في علاقاتها مع الولايات المتحدة محذرا من احتمال وقوع "سوء تقدير أو اعتداء" من الجانب الأمريكي، قائلا: "تقف إيران والولايات المتحدة عند منعطف حاسم من التاريخ"، مضيفاً أن بلاده "مستعدة على قدم المساواة للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف أو للدفاع في مواجهة أي اعتداء".
المصدر: "معاريف"
المصدر:
روسيا اليوم