في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تبعثرت أحلام الفلسطينيين سريعا، وتبددت آمالهم بحصول آلاف المرضى والجرحى على العلاج الذي طال انتظاره لشهور طويلة، وذلك بفعل العراقيل التي اكتشفوا أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد وضعها على معبر رفح الذي يفترض أنه أعيد فتحه منذ أمس الثلاثاء.
فقد فرض الاحتلال الإسرائيلي المزيد من التأخير على سفر الدفعة الثالثة من المرضى والجرحى وعلى عودة المواطنين من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.
وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة رائد النمس إنهم "أُبلغوا رسميا وبدون إبداء أسباب، بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى عبر المعبر، رغم بدء الطواقم الطبية تجهيز دفعة جديدة من الحالات الحرجة للمغادرة".
وقال مراسل الجزيرة غازي العلول من غرب رفح إن التأخير الذي تفرضه إسرائيل يشكل خرقا جديدا للاتفاق، وسيعني المزيد من المعاناة بالنسبة للغزيين وخاصة المرضى الذين ينتظرون على قوائم الانتظار التي يتلاعب بها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتعرض المرضى الذين سافروا أمس ووصلوا إلى معبر رفح لمعاناة شديدة، إذ تأخرت الحافلات التي كانت تقلهم بسبب التفتيش والإجراءات البروتوكولية الأمنية الإسرائيلية، كما واجه العائدون صعوبات جمة بسبب التفتيش والتأخير، حيث وصلوا فجر اليوم.
ووفق مراسل الجزيرة، تستغرق رحلة الخروج والعودة ما بين 16 ساعة إلى 24 ساعة، وهو أمر مرهق كثيرا خاصة للمرضى ومرافقيهم، وهو نفس الحال بالنسبة للعائدين الذين يتعرضون بدورهم للتفتيش والاستجواب الذي يستمر أحيانا لساعات.
وكان يفترض أن يغادر في اليوم الأول 50 مريضا ومرافقوهم، ولكن في الواقع لم يسمح إلا لـ5 مرضى و7 مرافقين بالخروج، وقابلهم الاحتلال بنفس العدد من العائدين إلى غزة، وتكرر نفس الأمر أمس عندما سمح الاحتلال بمغادرة 40 شخصا ما بين مريض ومرافق، ودخل نفس العدد إلى القطاع.
وقالت سيدة فلسطينية عادت إلى قطاع غزة عبر معبر رفح في وقت سابق إنها تعرضت للتنكيل والإهانة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت السيدة في مقابلة مع الجزيرة إلى أن عناصر تابعة لمليشيا أبو شباب، كانوا يساعدون قوات الاحتلال في تفتيش العائدين إلى غزة وإدخالهم للتحقيق مع المخابرات الإسرائيلية، مؤكدة أن قوات الاحتلال تعمدت التنكيل بالعائدين إلى غزة لترهيب الفلسطينيين في الخارج وثنيهم عن العودة للقطاع.
ومن جهة أخرى، يؤكد مراسل الجزيرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمنع إدخال المساعدات عبر المعبر البري، ولا موعد محددا لهذا الأمر، رغم أن آلاف الشاحنات التابعة لمؤسسات إنسانية دولية لاتزال مكدسة وتقابل بقيود إسرائيلية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى قطاع غزة، بما في ذلك عبر معبر رفح.
المصدر:
الجزيرة