ألغت إسرائيل، اليوم الأربعاء، تنسيق سفر الدفعة الثالثة من المرضى والجرحى بقطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي ، بعد يومين فقط من إعادة فتحه بشكل جزئي ومحدود، مما زاد القيود والصعوبات التي يعانيها المسافرون.
وكانت المجموعة الثانية من الفلسطينيين الراغبين بالعودة إلى غزة قد وصلت، أمس الثلاثاء، إلى المعبر، حيث وقف العائدون على البوابة الإسرائيلية لساعات للحصول على إذن الدخول.
ويشرح هؤلاء المسافرون أنهم يخضعون لإجراءات أمنية مشددة ومتعددة المراحل، تشمل موافقة مسبقة من تل أبيب، ونظام تفتيش صارم عند نقاط داخل سيطرة الجيش الإسرائيلي، من بينها ما يُعرف بـ"ممر ريغافيم"، إضافة إلى "مضايقات وتهديدات" تعرّضوا لها.
وقال بعض الشهود إن التحقيقات استمرت معهم لفترة طويلة، حيث أصرّت القوات الإسرائيلية على معرفة أسباب رغبتهم في العودة، وعرضت السماح لهم وعائلاتهم بالرحيل عن القطاع، وهو ما رفضه الفلسطينيون، إضافة إلى طرح أسئلة سياسية وتشديد إجراءات التفتيش، بما يمنع إدخال أي شيء سوى حقيبة الملابس الشخصية.
ويقتصر التشغيل الحالي للمعبر على الأفراد فقط، دون السماح بمرور البضائع أو الشحنات التجارية، مما يزيد من القيود على الحياة اليومية في غزة بعد 18 شهرًا من إغلاق المعابر.
وكان هؤلاء الفلسطينيون العائدون قد سافروا سابقًا إلى مصر لتلقي العلاج الطبي والرعاية الصحية، واستطاع بعضهم الرجوع إلى القطاع، وقد أعربوا عن فرحتهم بالعودة، فرحةٌ لكنها ممزوجة بالصدمة لما آلت إليه الأمور، من شتات أحوال عائلاتهم وفقدان منازلهم.
وفي اليوم الأول لفتح معبر رفح، سُمح فقط بخروج خمسة مرضى يرافق كل منهم شخصان، ووصل نحو 12 شخصًا إلى القطاع، رغم توقعات بخروج نسبة أكبر من المرضى الذين يوجدون في حالة حرجة وعددهم يتجاوز العشرين ألفا بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وقد أثارت القيود الإسرائيلية التي قلصت أعداد المسافرين عبر المعبر إلى حدها الأدنى استياءًَ وغضبا في صفوف أهالي غزة والمرضى. إذ يواجه هؤلاء معاناة مزدوجة: فترات الانتظار الطويلة وحرمانهم من الوصول إلى العلاج الذي يحتاجونه.
المصدر:
يورو نيوز