في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أمريكية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد أفريكوم، خلال مؤتمر صحفي في دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفا أن "الفريق الأمريكي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة". ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية انطلاقا من غانا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري كريستوفر موسى وجود الفريق الأمريكي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية. في حين نقلت مصادر أمريكية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.
وتأتي الخطوة الأمريكية في ظل ضغوط متزايدة من إدارة ترمب على نيجيريا، إذ اتهم الرئيس الأمريكي حكومة أبوجا بالفشل في حماية المسيحيين من هجمات الجماعات المسلحة في شمال غرب البلاد، ملوحا بإمكانية تدخل عسكري أوسع. غير أن السلطات النيجيرية تنفي وجود اضطهاد منهجي للمسيحيين، وتؤكد أن عملياتها تستهدف مقاتلي بوكو حرام وتنظيم الدولة في غرب أفريقيا إلى جانب عصابات مسلحة تهاجم المدنيين من مختلف الطوائف.
وتشهد مناطق شمال غرب نيجيريا تصاعدا في هجمات الجماعات المسلحة، حيث كثّف مقاتلو بوكو حرام و"ولاية غرب أفريقيا" هجماتهم على القوافل العسكرية والمدنيين، مما جعل المنطقة بؤرة للتمرد المستمر منذ 17 عاما. وأفادت أفريكوم أن الغارة الأمريكية الأخيرة في ولاية سوكوتو، التي نُفذت بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي تنظيم الدولة.
ويأتي هذا التطور بعد تحذيرات متكررة أطلقها ترمب منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتبر فيها أن المسيحية تواجه "تهديدا وجوديا" في نيجيريا، مهددا بتوسيع التدخل العسكري الأميركي إذا لم توقف الحكومة النيجيرية أعمال العنف ضد المجتمعات المسيحية.
المصدر:
الجزيرة