آخر الأخبار

تفاصيل أولية عن مقتل سيف الإسلام القذافي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لقي سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، مصرعه في إطلاق نار غامض وقع بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة، اليوم الثلاثاء، ولا تزال ظروف مقتله غامضة.

ولا تتوافر معلومات عن طبيعة إطلاق النار الذي أودى بحياة سيف الإسلام، الذي كان يعيش بالزنتان منذ 10 سنوات، لكن مستشاره السياسي عبد الله عثمان، أكد مقتله في منشور على حسابه الرسمي.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إن الحديث يدور عن اقتحام 4 ملسحين مقر إقامة سيف الإسلام بالزنتان، وأطلقوا النار عليه جماعيا، ثم اشتبكوا مع عدد من المسلحين الذين كانوا في محيط المكان.

وهناك أيضا أنباء عن أصابة عدد من مسلحي كتيبة "أبو بكر الصديق" التي اعتقلت سيف الإسلام عام 2012، قبل أن يخرج لاحقا بناء على قانون العفو العام الصادر في 2014.

وتم نقل جثة سيف الإسلام من الزنتان إلى مستشفى مدينة الرجبان القريبة منها، وفق خليفة، الذي نقل معلومات تقول إنه كان يقيم بمنزل وسط منطقة يسكنها مقاتلون من كتيبة "أبو بكر الصديق"، كنوع من الحماية.

وكانت وسائل إعلام ليبية تحدثت عن تعطيل كاميرات المراقبة قبل مقتل سيف الإسلام على يد 4 أشخاص.

وكان نجل الزعيم الليبي الراحل يتحرك وسط حراسات مشددة في الزنتان أو خارجها في صحراء جنوب غرب ليبيا.

لكن أحد الموالين للنظام السابق، قال إن بعض مقاتلي ما وصفها بـ"قوات النخبة" التابعة لصدام خليفة حفتر، هي التي اغتالت سيف الإسلام، واشتبكت مع الحرس في محيط المكان، حسب ما نقله مراسل الجزيرة.

وكان سيف الإسلام يتحرك بحرية في الزنتان وصحراء جنوب غرب العاصمة وصولا إلى سبها جنوبي البلاد، في حراسة مشددة، حسب خليفة، الذي تحدث عن توطيد علاقات نجل الرئيس الراحل بسجانيه السابقين في الزنتان، ومصاهرته لهم.

وقبل 10 أيام، ثار جدل في الزنتان بين موالين لسيف الإسلام ومعارضين له (ينتمون للثورة على معمر القذافي)، بسبب بقائه في المدينة بعد استفادته من قانون العفو العام، حسب خليفة، الذي أكد تمسك معارضيه بضرورة تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية أو خروجه من المدينة.

إعلان

ووفق مراسل الجزيرة مباشر في ليبيا صهيب محمود، فقد انتشرت أخبار عن اشتباك اللواء 444 التابع لحكومة طرابلس في صحراء لحمادة، وهو ما نفاه اللواء لاحقا، مؤكدا عدم تورطه في مقتل نجل الرئيس الراحل، وأنه لم يكن يلاحقه.

ولا يزال الغموض يكتنف تفاصيل مقتل الرجل الذي بقي غامضا لسنوات بعد خروجه من السجن، وكانت لديه قوة عسكرية في صحراء لحمادة، ولم يكن له مكان محدد، وفق محمود، الذي أكد أنه كان يتحسب لاعتقاله أو استهدافه جوا.

مسيرة مزدحمة

ولد سيف الإسلام عام 1972، وهو الابن الثاني للعقيد الراحل القذافي، وقد تخرج من كلية الهندسة بجامعة طرابلس، ليكمل تعليمه لاحقا في جامعات أوروبية عام 1994.

ومنذ سنة 2000، لعب سيف الإسلام أدوارا هامة في الشأن العام الليبي الداخلي والخارجي دون أن يكون له منصب سياسي رسمي، وقاد مفاوضات بين ليبيا وجهات أجنبية استطاع من خلالها تسوية العديد من القضايا الشائكة.

وفي العام 2006، أطلق مشروعا إصلاحيا تحت شعار "ليبيا الغد" والذي وصف وقتها بمحاولة توريث للحكم. وبعد قيام ثورة 17 فبراير/شباط 2011، أصبح ثاني شخصية تدافع عن النظام.

وبعد الثورة، ظهر سيف الإسلام على شاشات التلفزيون الليبي أكثر من مرة يدافع عن والده وينتقد الثوار ويهددهم ويصفهم بـ"العملاء" و"الخونة".

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أكد مسؤولون ليبيون بينهم مسؤول ملف العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد العلاقي، اعتقال سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها.

ووضع سيف الإسلام في سجن بالزنتان، وسعت محكمة الجنايات الدولية لنقله لمحاكمته بمقرها لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فبراير/شباط، لكن ليبيا رفضت تسليمه.

وعقدت محكمة ليبية أكثر من جلسة لمحاكمته بالفساد وجرائم الحرب ضد الثوار، بالإضافة لمسؤولين كبار أيام حكم والده العقيد معمر القذافي.

وفي 28 يوليو/تموز 2015، أصدرت محكمة استئناف في العاصمة الليبية طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على 9 من رموز نظام معمر القذافي بينهم نجله سيف الإسلام ومدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي وآخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي.

وأصدرت المحكمة حكما غيابيا على سيف الإسلام القذافي، الذي تغيب عن الجلسات السابقة لأسباب أمنية، وذلك خلال جلسة المحاكمة التي شملت 37 من رموز نظام معمر القذافي.

وفي 6 يوليو/تموز 2016، فاجأ كريم خان محامي سيف الإسلام الجميع بتصريحه لقناة فرانس 24 الفرنسية أن موكله قد خرج من السجن في 12 أبريل/نيسان 2016 بعد 5 سنوات قضاها وراء القضبان، مستفيدا من قانون العفو العام الذي "يطبق على كل الليبيين"، موضحا أن موكله "بخير وأمان وموجود داخل ليبيا".

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، وذلك بعد دخوله بشكل مفاجئ وسط حراسة مشددة لمقر الدائرة الانتخابية بمدينة سبها جنوبي ليبيا.

وقال مستشار سيف الإسلام وممثله في الحوار السياسي، إن النائب العام الليبي فتح تحقيقا في الواقعة، مؤكدا أنه لم يكن يمتلك أي قوة ولا خصومات في الزنتان.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا