آخر الأخبار

من الدلنج لكادوقلي.. تتبع مسار الجيش السوداني بجنوب كردفان عبر الخريطة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تُبرز الخريطة التفاعلية التي بثتها قناة الجزيرة التحولات الميدانية الأحدث في جنوب كردفان، مع إعلان الجيش السوداني كسر الحصار عن مدينة كادوقلي، وفتح الطريق الواصل بينها وبين الدلنج بعد إغلاق استمر أكثر من عامين.

وبحسب مصدر رفيع في الجيش السوداني، فقد خاضت القوات الحكومية معارك عنيفة فجر اليوم الثلاثاء ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في محيط كادوقلي، انتهت بدخول المدينة وإنهاء الطوق العسكري الذي فُرض عليها منذ عامين.

وتُظهر الخريطة أن كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تقع في نقطة جغرافية شديدة الحساسية، وتشكل مع مدينة الدلنج محورا بريا رئيسيا يربط شمال الإقليم بجنوبه، ويُعد شريانا حيويا للحركة العسكرية والإمدادات.

ويمتد الطريق بين الدلنج وكادوقلي لمسافة تُقدَّر بنحو 100 إلى 115 كيلومترا، وهو مسار ظل مغلقا بفعل المعارك والحصار، قبل أن يعلن الجيش تأمينه تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة.

وبدأ الجيش هذا التقدم من الشمال، بعد استعادة السيطرة على مدينة الدلنج التي عانت حصارا طويلا، قبل أن يتجه جنوبا عبر مناطق مفصلية وصولا إلى محيط كادوقلي.

نقطة محورية

وتبرز على الخريطة منطقة "كيقا التقاطع" نقطة محورية في هذا التقدم، إذ تُعد عقدة طرق تتفرع منها مسارات داخل جنوب كردفان، وكان الجيش قد أعلن السيطرة عليها بعد معارك مع قوات الدعم السريع وحلفائها.

وقبل ذلك، كان الجيش قد أعلن استعادة مناطق أخرى مثل تلودي وكالوقي وأبو جبيهة، وهي مناطق تُظهرها الخريطة حزاما جغرافيا يُؤَمّن الطريق الرئيسي ويعزز خطوط الإمداد للقوات المتقدمة.

ولا تقتصر أهمية هذا التقدم على البعد العسكري فقط، إذ تُظهر الخريطة أن كادوقلي كانت من أكثر المدن تضررا من الحصار، الذي أدى إلى تفاقم المجاعة ونزوح آلاف السكان نحو ولايات النيل الأبيض وشمال كردفان.

إعلان

وفي سياق متصل، وقعت تطورات متزامنة في ولاية النيل الأزرق، حيث أعلن الجيش صد هجوم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها على مواقع في ديم منصور والبودي بمحلية الكرمك، بعد معارك استمرت ساعات.

توسيع الضغط العسكري

كما تُبرز الخريطة تحركات أخرى في إقليم دارفور، حيث أعلن الجيش تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في مطار نيالا ومدينة زالنجي بوسط دارفور، في إطار ما وصفه بتوسيع الضغط العسكري.

وبحسب قراءة الخريطة الشاملة، فإن هذا التقدم قد يفتح المجال أمام تحركات لاحقة باتجاه ولاية غرب كردفان، المجاورة لجنوب كردفان، والتي تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة منها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تُعد فيه جنوب كردفان من أكثر جبهات الحرب احتداما، وسط تحذيرات أممية من خطر المجاعة الذي يهدد مئات الآلاف في واحدة من أسوأ أزمات الجوع والتهجير في العالم.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل نحو 3 سنوات، قُتل عشرات الآلاف، وتجاوز عدد النازحين 11 مليون شخص، في صراع لا تزال خرائطه الميدانية تتبدل على وقع المعارك.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا