في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذرت الرئاسة الروسية (الكرملين) الثلاثاء من خطورة انتهاء صلاحية آخر معاهدة نووية بين الولايات المتحدة وروسيا خلال أيام.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوسائل الإعلام، قبل وقت قصير من انقضاء أجل معاهدة "نيو ستارت"، إن "العالم سيكون بعد أيام قليلة بالكاد في وضع أكثر خطورة مما كان في أي وقت مضى".
وأشار إلى أنه "للمرة الأولى، ستصبح الولايات المتحدة وروسيا اللتان تملكان أكبر ترسانتين نوويتين، من دون أية وثيقة أساسية تحد من هاتين الترسانتين وتضبطهما"، معتبرا أن "هذا أمر بالغ السوء لأمن العالم".
ومن المقرر أن تنتهي الخميس صلاحية معاهدة "نيو ستارت"، وهي آخر اتفاق ساري المفعول بين واشنطن وموسكو للحد من التسلح النووي.
وتنص المعاهدة، التي وُقعت عام 2010، على حصر الترسانتين الأمريكية والروسية بسقف لا يتجاوز 1550 رأسا نوويا إستراتيجيا لكل منهما، بما يمثل خفضا بنحو 30% مقارنة بالسقف السابق المحدد عام 2002. كما تحدد المعاهدة العدد الأقصى للقاذفات الثقيلة بـ800 قاذفة لكل دولة، وهو عدد يُعد كافيا لتدمير الأرض.
وسبق أن أعلنت روسيا في فبراير/شباط 2023 تعليق مشاركتها في المعاهدة من دون الانسحاب منها رسميا، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستواصل احترام الحدود المنصوص عليها. وقبل ذلك، اتهمت موسكو واشنطن بعرقلة عمليات التفتيش المقررة في إطار "نيو ستارت"، والتي جرى تعليقها في سياق الحرب بين روسيا و أوكرانيا.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الولايات المتحدة تمديد المعاهدة لمدة عام واحد. وعندما سئل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن رده أثناء صعوده إلى مروحيته، قال "يبدو ذلك فكرة جيدة". غير أن الولايات المتحدة لم تقدم في نهاية المطاف أي رد رسمي.
وبين بيسكوف الثلاثاء أن "المبادرة الروسية لا تزال مطروحة (…). ولم نتلقَ إلى الآن ردا من الأمريكيين على هذه المبادرة". وفي تصريح حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مسؤول في البيت الأبيض إن "الرئيس ترمب سيقرر المسار الواجب اتباعه في ما يتعلق بالتحكم بالأسلحة النووية وفق الجدول الزمني الذي يراه مناسبا".
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت عام 2019 من معاهدة أساسية لنزع السلاح أُبرمت عام 1987 مع روسيا بشأن الصواريخ النووية متوسطة المدى.
المصدر:
الجزيرة