دخلت قوات الأمن الداخلي السورية، اليوم الثلاثاء، مدينة القامشلي في ريف الحسكة شمال شرق سوريا، تنفيذا للاتفاق المبرم بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية ( قسد).
وقالت مراسلة الجزيرة مباشر بريفان رسول إن عربات الأمن السوري دخلت إلى منطقة المربع الأمني بالقامشلي الذي يضم المؤسسات الحكومية والمدنية الحيوية، مثل مكتب البريد، ومؤسسات الكهرباء والمياه، والمحكمة، وسط استقبال شعبي من الأهالي.
وجرت عملية التسلم والتسليم بالتنسيق مع قوات "الأسايش" (الأمن الداخلي الكردي) التي انتشرت بكثافة لتسهيل دخول القوات الحكومية وحماية المنطقة من أي خروقات أمنية أو تحركات لخلايا نائمة.
ووفق رصد مراسل الجزيرة محمد حسن فإن رتل الأمن الداخلي السوري سلك مسارا مغايرا للطريق التقليدي حيث ابتعد عن المرور بمطار القامشلي الدولي، الذي يفترض أن تتسلمه الحكومة السورية بموجب الاتفاق الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي.
وأضاف أنه يبدو أن الرتل فضّل اتخاذ طريق "عنبارة" الرابط بين طريق (M4) والمدينة، وذلك في خطوة لافتة رغم أن الطريق الطبيعي من "تل براك" يمر عبر المطار.
وكانت قوات الأمن السورية دخلت أمس مدينة الحسكة تنفيذا للاتفاق نفسه.
تفاصيل التحرك الميداني
بحسب مراسل الجزيرة مباشر أنس المعراوي من ريف الحسكة فإن الرتل العسكري، كان يضم نحو 100 عنصر من الضباط والأفراد بقيادة العميد مروان العلي (قائد الأمن في محافظة الحسكة)، وانطلق من ريف الحسكة الشرقي وصولا إلى بلدة "تل براك" حيث استقبله الأهالي، قبل أن يتابع طريقه نحو مدينة القامشلي.
ووفق المراسلين، فإن الرتل تألف من نحو 15 سيارة، ضمت مركبات مصفحة وأخرى رباعية الدفع، وعلى متنها مقاتلون ملثمون يرفعون العلم السوري، رافقتهم سيارات تابعة للقوات الكردية منذ دخول الرتل العسكري من المدخل الغربي للمدينة.
وذكر المراسلون أن عملية الدخول تمت بانسيابية تامة عبر الحواجز التي تفصل بين مناطق سيطرة الطرفين دون تسجيل أي مشاحنات أو إطلاق نار.
كما شهدت عملية دخول الرتل وتحركاته داخل القامشلي قيوداً أمنية مشددة، حيث فُرض حظر على الصحفيين لمنع ملاحقة القافلة أو تصوير تفاصيل تحركاتها الميدانية، وسط أجواء من الترقب لما سيسفر عنه التنسيق الجديد، بحسب ما أفاد مراسلو شبكة الجزيرة.
وفرضت القوات الكردية حظر تجوّل في الحسكة بدءا من صباح أمس الاثنين، تمهيدا لدخول قوات الأمن السورية، وفُرض الإجراء ذاته في القامشلي اليوم الثلاثاء.
وقالت الداخلية السورية -عبر حساباتها الرسمية- إن دخول قواتها الحسكة يأتي تمهيدا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق المبرَم بين الحكومة و"قسد"، وتسلُّم المسؤوليات الأمنية بالكامل.
وأضافت أن هذا الإجراء "يهدف إلى ضمان انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة".
وكان قائد الأمن الداخلي في الحسكة قد طلب من وحدات الأمن الداخلي ضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
المصدر:
الجزيرة