آخر الأخبار

معكم عراقجي من طهران.. قصة الهاتف الإيراني الذي لا يتوقف عن الاتصال

شارك

بينما تدق الولايات المتحدة طبول الحرب، وتحرك أساطيلها وبوارجها نحو المنطقة، فإن إيران تدير هي الأخرى معركتها سواء بالاستعداد أو بالتصريحات فضلا عن تواصلات لا تتوقف خصوصا مع القوى الإقليمية والجيران في المنطقة.

وما بين لقاءات وزيارات وهواتف لا تتوقف عن الرنين، يبدو كأن دول المنطقة تريد تجنب حرب تخشى أن تتسع آثارها وتمتد تداعياتها لتشمل مناطق واسعة من الإقليم، وربما ما هو أكثر من ذلك.

وعلى مدى الأيام الماضية، كان ملحوظا أن طهران باتت أكثر نشاطا من أي وقت مضى على خط الاتصالات الدبلوماسية مع جيرانها، في محاولة لحماية مصالحها الوطنية وكذلك للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الدبلوماسية القائمة على الكرامة والاحترام المتبادل.

الجيران والعرب

الأردن: أكدت المحادثة الهاتفية بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأردني أن أي توتر سيكون له آثار سلبية على استقرار المنطقة، وأن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد لحل القضايا.

مصر: شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن لا حل عسكريا للأزمات، وأكدت إيران أن الحلول الدبلوماسية دائما هي الأولوية، مع استعدادها للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء.

جاء ذلك أثناء اتصال أجراه الرئيس الإيراني الأحد بنظيره المصري.

الإمارات: أكد الطرفان على استمرار المسار الدبلوماسي، مع تأكيد إيران على الدفاع عن أراضيها وشعبها فور أي اعتداء.

قطر وباكستان: ركزت المحادثات الهاتفية على تعزيز وحدة الدول الإسلامية واستمرار الحوار لتقليل التوترات الإقليمية.

السعودية: تلقت أيضا اتصالات هاتفية مؤخرا من إيران، وقد حذر الجانبان من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد للتوتر، وشددا على المسؤولية المشتركة لكل دول المنطقة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

تركيا: وأجرى وزيرا الخارجية الإيراني والتركي عباس عراقجي وهاكان فيدان اتصالا هاتفيا لتبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية. وتم التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية واستمرار المشاورات السياسية بين الفاعلين المؤثرين في المنطقة لتخفيف التوترات.

كما جرى بحث التعاون الثنائي والتنسيق السياسي بين أنقرة وطهران في الملفات الإقليمية.

أذربيجان: شدّد الطرفان في اتصالات هاتفية على تعزيز العلاقات الودية والأخوية، وتبادل الوفود الدبلوماسية لتعميق التعاون وتنفيذ الاتفاقات.

إعلان

باكستان: جرت عدة اتصالات بين رئيس الجمهورية الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية، حيث تم التأكيد على الحوار المستمر والتفاعل الدبلوماسي لتعزيز السلام والأمن والتنمية في المنطقة، مع البقاء على تواصل وثيق لمتابعة التطورات وتعزيز التعاون.

الوساطة الدولية

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده للوساطة بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوترات، والتقى وزير الخارجية الإيراني مع المسؤولين الأتراك لتنسيق جهود الدبلوماسية.

تؤكد إيران على أولوية الحوار الدبلوماسي والحل السلمي للقضايا، مع الالتزام بالدفاع عن مصالحها الوطنية عند الحاجة، مع الإشارة إلى أن الحرب ليست في مصلحة إيران أو المنطقة أو الولايات المتحدة.

وأكدت إيران، على لسان المسؤولين بمن فيهم الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي، أن سياساتها تقوم على:


* الحوار والتفاعل ضمن القانون الدولي.
* احترام متبادل وتجنب التهديد أو الإكراه.
* جاهزية الرد بحزم على أي اعتداء على أراضيها أو شعبها.

كما شددت جميع المحادثات على ضرورة إدارة الوضع الإقليمي بمسؤولية وأخذ التداعيات الأمنية بعين الاعتبار، بما يعكس حرص طهران ودول المنطقة على منع الانزلاق نحو النزاعات العسكرية، على حد قول الساسة في طهران

الهاتف الإيراني لم يتوقف، والحراك الدبلوماسي المكثف لطهران يوضح إستراتيجيتها المزدوجة: "السعي للحوار الدبلوماسي الهادئ والمنتج، مع الاستعداد للدفاع عن مصالحها الوطنية إذا لزم الأمر".

وتعكس هذه الجهود المستمرة رغبة إيران في تجنب التصعيد، في نفس الوقت الذي تؤكد فيه على جاهزيتها للرد على أي هجوم أمريكي بحزم وإيلام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا