آخر الأخبار

شعث يعلن ترتيبات مرتقبة للسفر عبر معبر رفح

شارك

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث أنه سيتم الإعلان عن آليات تسجيل الفلسطينيين ومعايير أولويات العبور عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

وجاء ذلك عقب إعادة فتح معبر رفح، اليوم الاثنين، بشكل محدود ومقيد، بعد نحو عامين من الإغلاق الإسرائيلي، حيث أعلن عن فتح المعبر في الاتجاهين ضمن قيود مشددة.

وقال شعث، في بيان، إن إعادة فتح المعبر ليست مجرد إجراء إداري، بل تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة.

وأضاف أن تشغيل المعبر يشكّل عنصرا أساسيا ضمن خطة النقاط العشرين الخاصة بقطاع غزة، التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأوضح أن العمل يتواصل بكل جهد وإصرار، وبالتعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس ترمب، لجعل هذه الخطوة مدخلا لترتيبات أوسع تشمل تعزيز الاستقرار، واستعادة الخدمات الأساسية، والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.

وأكد أنه سيتم الإعلان عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، حرصا على الشفافية وضمان العدالة بين المواطنين.

وتوقعت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أن يوفّر فتح المعبر منفذا حيويا للحالات الإنسانية، لا سيما المرضى والجرحى أصحاب التحويلات الطبية للعلاج في الخارج، إضافة إلى الطلبة، ولم شمل العائلات، وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية.

عبور 5 مرضى فقط

في الأثناء، قال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية -في حديث للجزيرة- إن لديهم قوائم بـ450 مريضا حالتهم حرجة يحتاجون العلاج خارج قطاع غزة، وإنهم أُبلغوا أنه سيسمح اليوم بخروج 5 مرضى فقط مع مرافقين اثنين عبر معبر رفح.

وشهد معبر رفح فتحا جزئيا رافقته إجراءات معقدة واستثنائية، في أول حركة عبور من هذا النوع منذ شهور طويلة، حيث بدأ عدد من الفلسطينيين بالدخول إلى قطاع غزة عبر آلية جديدة، تتضمن مسارات تفتيش متعددة ونقاط تدقيق إسرائيلية مشددة، في وقت لا تزال فيه تفاصيل وآليات الخروج من القطاع غير واضحة.

إعلان

وقال مراسل الجزيرة محمد خيري إن هيئة البث الإسرائيلية أكدت دخول عدد من المواطنين الفلسطينيين فعليا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، في إطار الترتيبات الجديدة التي فُرضت مع إعادة تشغيل المعبر بشكل محدود.

وأوضح خيري أن العائدين يُنقلون بواسطة حافلات مخصصة إلى نقطة تفتيش إسرائيلية، ضمن مسار وصفه بالطويل والمعقد، قبل السماح لهم بالوصول إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال داخل القطاع.

وأشار إلى أن الفلسطينيين يخضعون لإجراءات تفتيش دقيقة ومطوّلة، تتضمن مراحل متعددة تبدأ في الأراضي المصرية، ثم لدى الفريق الأوروبي، وصولا إلى التفتيش الإسرائيلي من قِبل الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وهو ما قد يستغرق ساعات طويلة قبل استكمال العبور إلى الجانب الفلسطيني.

وأضاف أن هذه الآلية تعكس طبيعة الفتح الجزئي للمعبر، الذي يتم ضمن قيود أمنية مشددة، ويجري تنفيذه بصورة استثنائية تختلف جذريا عن آليات العمل التي كانت سائدة قبل إغلاق المعبر.

خلاف مصري إسرائيلي

ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.

وقبل الحرب، كان مئات الفلسطينيين يغادرون قطاع غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون في حركة طبيعية، وفق آلية كانت تخضع لإدارة وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.

وبحسب إعلام إسرائيلي ومصري، لا يزال خلاف قائم بين القاهرة وتل أبيب بشأن أعداد المغادرين والعائدين يوميا، إذ تسعى إسرائيل إلى زيادة أعداد المغادرين مقابل تقليص العائدين، وهو ما ترفضه مصر خشية محاولات تهجير الفلسطينيين.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لكنها لم تلتزم بذلك.

وبدعم أمريكي، خلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار ومنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا