في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كوالالمبور- دعت عشرات المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية الماليزية إلى تحرك دولي فاعل لإنقاذ حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ونُظمت وقفة تضامنية -أمس السبت- في حديقة برجي كوالالمبور، بمناسبة يوم التضامن العالمي مع المعتقلين الفلسطينيين، وطالب رؤساء وممثلون عن هذه المنظمات بمعاقبة إسرائيل على جرائم الاختطاف والتعذيب الممنهج التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وقال الأمين العام لسكرتيرية التضامن مع فلسطين، تيان تشوا، إن تحرك المنظمات الماليزية جزء من حركة عالمية تربط شعوب العالم في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، من أجل الوقوف في وجه العدوان والقتل والاحتلال والاختطاف.
وأضاف للجزيرة نت "نريد إيصال رسالة للحكومات بأنها لا تفعل ما يكفي لحل قضية حقوق الإنسان الفلسطيني، وخاصة ما يتعلق بالجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى الفلسطينيين في ظروف غير إنسانية".
واعتبرت الطبيبة النسائية الدكتورة فوزية حسن في كلمة لها، أن السكوت والتواطؤ مع حرب الإبادة مشاركة فيها، وطالبت الشعوب والحكومات بعدم الانسياق إلى ما تفرضه الولايات المتحدة من سياسات تُكرّس الاحتلال باسم السلام، وعوضا عن ذلك دعت إلى تبني سياسات وإستراتيجيات تهدف لتحرير الشعوب المضطهدة لا سيما في فلسطين.
وارتدت الطبيبة فوزية أثناء مشاركتها في الوقفة التضامنية ملابس تشبه "زي السجون" الذي يُجبر المعتقلون الفلسطينيون على لبسه، وذلك لتجسيد تجربتها القصيرة في سجون الاحتلال عندما اعتُقلت خلال مشاركتها في أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة قبل سنوات، بحسب ما قالته للجزيرة نت.
والدكتورة فوزية طبيبة نسائية أسست هيئة خيرية أطلقت عليها "من وردة لوردة" من أجل وصل الأسر الماليزية بالعائلات الفلسطينية، وهي عضو في مجلس إدارة مؤسسة ماي كير العالمية.
في حين أعربت رئيسة تحالف المنظمات النسوية الماليزية من أجل القدس وفلسطين، زريدة قرنين، عن مشاعر الأسى لما تتعرض له المرأة الفلسطينية، وذكرت نماذج من ممارسات الاحتلال يندى لها جبين الإنسانية، منها قصة أسيرة وضعت طفلها في زنزانة انفرادية بسجون الاحتلال، دون أي مساعدة طبية أو نفسية.
وقالت زريدة للجزيرة نت إنها لا تتصور مشاعر تلك الأسيرة التي ولدت في زنزانة لم تتلق فيها سوى الشتائم من السجانين، وتقارن حال تلك المرأة عند لحظة الولادة مع إحاطتها بأطباء وممرضين وزوجها وأقاربها، وكلمات الدعم النفسي عندما وضعت أولادها الثلاثة في المستشفى.
وأضافت بأن نمو التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني والوعي العالمي المتزايد بجرائم الاحتلال يشكلان شعاع أمل بقرب انتهاء الاحتلال، مشيرة إلى أن الحاجة إلى تضافر الجهود الشعبية والحكومية لإنقاذ المرأة الفلسطينية من جرائم الإبادة، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال، والتي تقول إنها أقل حقوق الإنسان التي يمكن المطالبة بها، ولا خلاف عليها.
ودعت زريدة لمزيد من الأنشطة ذات الطابع العالمي لدعم الكفاح من أجل الحرية في فلسطين مثل:
من جهته، فضّل الناشط التاميلي مايترايا موتارالينغام نعي حقوق الإنسان في العالم بدلا من المطالبة باحترامها في فلسطين، وقال للجزيرة نت إن حرب الإبادة في فلسطين جعلت الحديث عن حقوق الإنسان نفاقا غربيا أو مداهنة للغرب.
وأضاف "الأمريكيون الصهاينة يضللون العالم بتسمية المختطفين الفلسطينيين بسجناء وإدانتهم بأحكام جرائم، والحقيقة أن من يدانون في محاكم الاحتلال إما أنهم ضحايا له وإما أنهم مناضلون من أجل الحرية". وأشار إلى أنه تاميلي العرقية ماليزي الجنسية يتضامن مع الشعب الفلسطيني من حيث المبدأ، وقد أيقظت فيه حرب الإبادة معنى أن يكون إنسانا.
وكان الناشط مايترايا قد أضرب عن الطعام للفت الانتباه إلى جريمة التجويع التي اقترفتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وهاجم الهيئات الدولية التي لا تستطيع إنقاذ الشعب الفلسطيني من جرائم الإبادة.
وتوقّع أن يحل الوقت الذي يرى فيه العالم عزلة النظام الصهيوني وأمريكا، باعتبارهما دولتين مارقتين على القانون الدولي والمبادئ العالمية، ودعا الدول المحيطة بفلسطين إلى فعل الصحيح من أجل رفع الظلم والعدوان عن جيرانهم وأبناء جلدتهم في فلسطين.
من ناحيته، اعتبر تيان تشوا أن اليهود في إسرائيل والعالم رهائن لدى الصهيونية، وأنهم يزدادون عزلة بسبب جرائم النظام الصهيوني، وقال إن قادة إسرائيل دأبوا على عسكرة المجتمع الإسرائيلي وترويعه حتى أصبح لا يعرف غير القتل والجرائم، وهي الطريقة الوحيدة التي يرى فيها نخبة إسرائيل الحفاظ على نظامهم الصهيوني.
وأضاف تشوا "كفاحنا هو من أجل كسر ثقافة الكراهية والعنف، وآمل أن يدرك الإسرائيلي العادي بأنه لا يمكنهم الاستمرار في التعامل مع جيرانهم بهذه الطريقة".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة