أمر القاضي الفدرالي فريد بايري أمس السبت 31 يناير 2026 السلطات بالإفراج عن ليام كونيخو راموس البالغ خمس سنوات ووالده بحلول الثلاثاء. وأثار اعتقالهما في 20 كانون الثاني/يناير في شوارع مينيابوليس المغطاة بالثلوج غضبا واسعا داخل وخارج الولايات المتحدة، لا سيما بعد انتشار صورة للطفل يظهر فيها محاطا بعناصر اتحادية من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية "آيس" وعلى رأسه قبعة عليها أذنا أرنب، ويبدو مذعورا. ومنذ ذلك الحين، احتُجز الأب وابنه في مركز احتجاز للعائلات المهاجرة في تكساس .
واستخدم القاضي في حكمه لغة قوية بشكل غير معتاد، حيث كتب أن "أصل هذه القضية يعود إلى سعي الحكومة غير المدروس والمنفذ بكفاءة متدنية وراء حصص الترحيل اليومية، ويبدو أن ذلك يحدث حتى لو تطلب الأمر التسبب في صدمات للأطفال".
وكتب القاضي: "في نهاية المطاف، قد يعود مقدمو الالتماس إلى بلدهم الأصلي بسبب نظام الهجرة الأمريكي الغامض، سواء قسرا أو عبر الترحيل الذاتي. لكن هذه النتيجة يجب أن تتحقق من خلال سياسة أكثر نظاما وإنسانية مما هو متبع حاليا".
ووصف النقاد الحادث بأنه دليل آخر على مدى القسوة التي يعمل بها عملاء إدارة الهجرة والجمارك في إطار سياسة الهجرة المشددة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في ذلك الوقت إن العملية كانت تستهدف والد الطفل، الذي قيل إنه من الإكوادور ويعيش في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وقال محام مطلع على القضية إن الأسرة كانت قد تقدمت بطلب لجوء عند معبر حدودي رسمي في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأنه لم يكن هناك أي أمر ترحيل سار بحقهم.
رفضت قاضية أميركية السبت محاولة مينيسوتا إجبار إدارة الهجرة والجمارك (آيس) على تعليق عمليات احتجاز مهاجرين وترحيلهم في الولاية. وفي قرارها بشأن طلب الولاية الحصول على أمر تقييدي مؤقت، قالت القاضية الفدرالية كاثرين مينينديز "ترى المحكمة أن ميزان الأضرار لا يرجح بشكل قاطع إصدار أمر قضائي". وأوضحت مينينديز أن قرارها عدم إصدار أمر تقييدي، ليس حكما نهائيا بشأن القضية العامة التي رفعتها الولاية. كما لم تتخذ قرارا بشأن ما إذا كانت حملة مكافحة الهجرة غير النظامية في مينيسوتا قد انتهكت القانون.
القاضية الفدرالية كاثرين مينينديز ترفض تعليق عمليات مكافحة الهجرة صورة من: Tom Williams/CQ Roll Call/IMAGOويأتي هذا الحكم عقب احتجاج كبير شارك فيه عشرات الآلاف من سكان مينيسوتا الجمعة ضد العملية. وتعليقا على قرار القاضية، قال رئيس بلدية مينيابوليس، أكبر مدن مينيسوتا والمسرح الرئيسي للعملية الأمنية، "بالطبع، نشعر بخيبة أمل". وأضاف جايكوب فراي في بيان "هذا القرار لا يغير ما مر به الناس هنا، الخوف والاضطراب والضرر الناجم عن عملية فدرالية لا مكان لها في مينيابوليس أصلا". في المقابل، وصفت وزيرة العدل بام بوندي القرار بأنه انتصار قانوني "هائل".
جدير بالذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلقت حملة واسعة النطاق في مينيسوتا بحثا عن المهاجرين غير النظاميين، واحتجزت قوات فدرالية نشرتها آلاف الأشخاص، وقتلت مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص خلال عملياتها، ما أثار غضبا عارما على الصعيدين الشعبي والسياسي.
من جانبه كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف المحتجين بـ"مثيري شغب" مؤكدا عبر منصته "تروث سوشال" أن القوات الفدرالية على أهبة الاستعداد لمساعدة الشرطة على مواجهتهم. وأدت عمليات الشرطة إلى تعطيل حياة السكان في مدينة مينيابوليس الكبيرة في شمالية البلاد، ويلازم بعضهم منازلهم خوفا من أن يتم اعتقالهم.
المصدر:
DW