اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق نزولها الميداني بتوثيق انتهاكات قالت إنها طالت نشطاء وأعيانا طبيعية في جزيرة سقطرى، في حين دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى محاسبة المجلس الانتقالي الجنوبي بسبب "استمرار الانتهاكات داخل مراكز احتجاز سرية في اليمن".
وأوضحت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أنها عاينت موقعا أفادت شهادات باستخدامه مركز اعتقال، وهو مبنى يضم غرفا ضيقة جرى فيها تقييد حرية عدد من العمال والنشطاء والصحفيين والسياسيين، وفق اللجنة.
وأشارت اللجنة الحكومية، وفق موقعها الرسمي إلى أنها نفذت زيارة ميدانية لمحمية دكسم الطبيعية، عقب تلقي بلاغات بشأن اعتداءات طالت مساحات من المحمية، وتعريض عدد من الأشجار والطيور، لاسيما الأنواع المهددة بالانقراض، لمخاطر جسيمة.
وبينت أن زيارتها شملت الاطلاع على أوضاع عدد من المؤسسات الخدمية، حيث تقدم مديرو تلك المشاريع وملاكها وعدد من المواطنين ببلاغات حول الأضرار التي لحقت بهم نتيجة توقف أنشطتهم خلال الفترة الممتدّة من 2021 حتى 2025م.
ولفتت لجنة التحقيق إلى أنها وثقت إفادات عشرة من مديري المكاتب الحكومية ووكلاء المحافظة ومديري المديريات، أفادوا بتعرضهم للمنع من مزاولة أعمالهم بالقوة خلال الفترة السابقة.
وأكدت استمرارها في أعمال التحقيق والتوثيق، واستقبال البلاغات من جميع الضحايا دون تمييز أو استثناء، بما يسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان في أرخبيل سقطرى، وضمان إنصاف الضحايا وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار.
وكانت اللجنة قد وصلت إلى سقطرى في 26 من يناير/كانون الأول الجاري، وقالت في اليوم الثاني إنها وثقت شهادات أكثر من 30 ضحية تعرضوا لانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان خلال فترات مختلفة.
إلى ذلك اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي أعلنت قيادات فيه حله) باعتقال أعضاء من اللجنة الوطنية للتحقيق الثلاثاء الماضي في سقطرى ثلاث ساعات بعد زيارتهم مركز احتجاز غير رسمي يديره المجلس في الأرخبيل، ثم إطلاق سراحهم وتوجيه أمر لهم بعدم زيارة المركز مجددا.
وأوضحت المنظمة عبر حسابها على منصة إكس، أن الانتقالي لم يتوقف عند هذا الحد، بل أوقفت قواته لاحقا في اليوم نفسه معتقلَيْن سابقَيْن قابلتهما اللجنة، داعية إلى ضرورة محاسبته على هذه الانتهاكات وإنهاء الاحتجاز التعسفي في اليمن.
واتهمت هيومن رايتس ووتش المجلس الانتقالي الجنوبي، بعدم الاكتفاء بإخفاء المعتقلين في اليمن في سجون سرية، بل اعتقال المحققين أيضا في مثل هذه الانتهاكات.
وفي 19 يونيو/حزيران 2020، سيطر المجلس الانتقالي على سقطرى، إلا أن محافظ المحافظة والقيادي في المجلس الانتقالي رأفت الثقلي أكد مؤخرا دعمه للحكومة والتحالف بقيادة السعودية بعد التطورات الأخيرة.
وجاءت تلك التطورات في أعقاب استعادة الحكومة مطلع يناير الجاري، السيطرة على المحافظات الشرقية والجنوبية بعد فقدان المجلس الانتقالي الجنوبي -المنادي بالانفصال- لنفوذه العسكري وإعلان الإمارات خروج قواتها من اليمن بعد طلب بذلك من رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وهو أمر لقي تأييدا سعوديا.
المصدر:
الجزيرة