في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية وليد حباس إن المبررات التي تسوقها الحكومة والجيش الإسرائيليان للتصعيد العسكري في قطاع غزة لا يمكن أخذها على محمل الجد، معتبرا أنها مجرد ذرائع تخفي وراءها مخاوف أمنية وسياسية أعمق لدى تل أبيب.
وأضاف حباس، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، في تصريحات للجزيرة أن التقارير الإسرائيلية خلال الأسبوع الأخير تشير إلى خشية متصاعدة داخل الأجهزة الأمنية من تنامي قوة حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، مستفيدة من حالة الجمود بين المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يقلق إسرائيل ويدفعها نحو التصعيد.
وفي ما يتعلق بمجلس السلام العالمي، رأى الباحث أن طريقة تشكيله الحالية لا تشكل عائقا أمام إسرائيل لتنفيذ هجمات أو قصف داخل قطاع غزة، كونه يتعامل مع الملف على المستوى الإستراتيجي فقط، دون إدارة تفاصيل الحياة اليومية أو الشؤون الميدانية، مما يسمح باستمرار الاعتداءات، محذرا من أن المشهد الدموي قد يتحول إلى نمط متكرر داخل القطاع.
وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية إلى أن رؤية حكومة بنيامين نتنياهو تجاه غزة، التي تبلورت خلال عامين من حرب الإبادة، لا تزال قائمة على تهجير السكان أو تقسيم القطاع إلى منطقتين، إحداهما خاضعة للسيطرة الإسرائيلية والأخرى تعيش الفوضى والدمار تحت حكم حماس، في محاولة لدفع السكان للانقلاب على الحركة.
وأكد وليد حباس أن هذا التصور يفسر حجم التصعيد وعدد الضحايا، كما يرسم ملامح العلاقة المستقبلية بين إسرائيل وغزة.
وحول المرحلة الثانية من الاتفاق، شدد الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية على أن إسرائيل تدرك صعوبة نزع سلاح حماس، وتستخدم هذا الملف ذريعة لتكريس حرية عملها العسكري داخل القطاع لتحقيق أهداف سياسية، من بينها التأثير على شكل الحكم الفلسطيني وردود فعل الوسطاء الإقليميين، مرجحا أن يكون التصعيد الحالي موجة قد تتوقف قريبا، لكنها ليست الأخيرة، في ظل امتلاك إسرائيل ذرائع متعددة لتكرارها مستقبلا.
واستشهد 31 فلسطينيا، منذ فجر السبت، في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، ضمن خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
المصدر:
الجزيرة