طالت حملة قمع الاحتجاجات التي نفذتها السلطات الإيرانية مختلف مناحي الحياة وصولا الى المستشفيات، حيث قامت قوات الأمن بملاحقة جرحى وتوقيف أطباء تولوا معالجتهم، بحسب منظمات حقوقية .
إذ قابلت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بحملة من القمع أسفرت عن مقتل الآلاف وإصابة مثلهم غالبا بنيران قوات الأمن وطلقات الخرطوش التي تتناثر شظاياها المعدنية في الجسم، ولا يمكن استخراجها سوى بتدخل علاجي مختص. وتقول منظمات حقوقية إن السلطات داهمت مستشفيات بحثا عمن يعانون إصابات تؤشر لمشاركتهم في التظاهر .
من جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن ما لا يقل عن خمسة أطباء أوقفوا بسبب معالجتهم المصابين. وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن "اعتقلت محتجين يتلقون العلاج في المستشفيات"، مضيفة أنها تلقت معلومات تفيد بأنه طُلب من الطواقم الطبية في محافظة أصفهان وسط البلاد، إبلاغ السلطات عن المرضى الذين يعانون إصابات ناجمة عن الرصاص أو الخرطوش .
وذكر مركز حقوق الإنسان في إيران (CHRI) ومقره نيويورك أنه "وثّق حالات داهمت فيها قوات الأمن مستشفيات للتعرف على المحتجين الذين أُصيبوا خلال المظاهرات واعتقالهم".
وفي ما بدا بأنه محاولة لدحض هذه الاتهامات، حثّت وزارة الصحة الإيرانية المصابين في الاحتجاجات على "عدم القلق" من الذهاب إلى المستشفى وعدم معالجة أنفسهم في المنزل. أما وكالة تسنيم، فنقلت عن محمد رئيس زاده، رئيس المجلس الطبي في إيران، وهو هيئة غير تابعة للدولة، قوله إن "عددا محدودا جدا" من أفراد الطواقم الطبية اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات، من دون أن يبيّن سبب توقيفهم. وشدد على "عدم ورود تقارير عن اعتقال أي شخص بسبب معاينة المرضى أو أداء واجباته المهنية".
وتنقل منظمات حقوقية شهادات محتجين أصيبوا ولاحقتهم قوات الأمن . فقد وأوردت منظمة "حقوق الانسان في إيران"، ومقرها النروج، أن سجاد رحيمي (36 عاما) من جزيرة قشم، أصيب بشكل بالغ بعدما أطلقت قوات الأمن النار عليه خلال تحرك في محافظة فارس بجنوب البلاد في التاسع من كانون الثاني/ يناير، يوم كانت الاحتجاجات في ذروتها . لكنه طلب من أصدقائه عدم نقله الى المستشفى خشية أن يتم القضاء عليه هناك، بحسب ما نقلت المنظمة الحقوقية التي تؤكد أنها حققت في هذه القضية وغيرها، وتحدثت الى شقيق رحيمي .
في نهاية المطاف، نقلته العائلة الى المستشفى لكنه توفي بسبب جرح عميق ناتج عن ذخيرة حية ونزيف حاد. ونقلت المنظمة عن شقيقه "قال الطبيب إنه لو وصل إلى المستشفى قبل عشر دقائق فقط، لكان على الأرجح نجا".
وقالت المنظمة إنها تلقت تقارير عن قيام قوات الأمن "بدهم بعض المنشآت الطبية وأماكن لجأ إليها المصابون، بغرض اعتقال الطواقم الطبية والمتطوعين في الإسعاف الأولي".
بدورها عرضت منظمة "هنغاو"، ومقرها النروج، حالة الطبيب علي رضا غلشني المتحدر من مدينة قزوين شمال غرب طهران، مشيرة الى أنه اعتُقل "لتقديمه الرعاية الطبية للمحتجين الجرحى".
قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، اليوم السبت (31 كانون الثاني/ يناير 2026)، إن الوضع في سوريا لم يتحسن بما يكفي لتبدأ دول الاتحاد الأوروبي إعادة أعداد كبيرة من السوريين الذين لجأوا إلى التكتل إلى وطنهم. وقال برونر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "لم نصل بعد لنقطة تكون فيها سوريا مستقرة بما يكفي لنقوم بتنفيذ عمليات ترحيل على نطاق واسع".
وأضاف برونر، أن البلد " ليس بعد منشأ آمنا وفق قواعد الاتحاد الأوروبي . نحن نقدم الدعم لتحسين الوضع وتغيير ذلك". وأوضح برونر أنه، باستثناء المجرمين، فإن التركيز الأولي ينصب بالتالي على عودة المهاجرين الطوعية إلى بلادهم التي دمرتها الحرب الأهلية.
ومع ذلك قال برونر إن "وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أبلغتنا بأن الوضع في سوريا يتحسن ". ولذلك دعمت بالفعل وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي ( فرونتكس) ، العودة الطوعية لآلاف السوريين.
دعا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الدول الأوروبية إلى التحلي بالثقة في التعامل مع الإدارة الأمريكية . وقال الوزير، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية نشرت اليوم السبت (31 كانون الثاني/ يناير 2026، إنه سيكون من قبيل الخطأ "إذا حدقنا في البيت الأبيض كما يحدق الأرنب في الأفعى. عندها سنفقد التركيز على ما يتعين علينا القيام به: أن نصبح أكثر سيادة واستقلالية ".
وأشار بيستوريوس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد على إثارة الاضطراب والخوف لتحقيق أهدافه ، مضيفا: "لكن من يشعر بالخوف يتخذ قرارات خاطئة. لذلك لن نسمح بترهيبنا"، وذلك في إشارة إلى موقف الحكومات الأوروبية المناهض للمطالب الأمريكية المتعلقة بغرينلاند.
وأوضح الوزير أنه لا شك لديه في الأساس المشترك داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشددا على أن الأمريكيين يحتاجون إلى أوروبا كما يحتاج الأوروبيون إلى الولايات المتحدة، نظرا إلى الأهمية الجيوستراتيجية والجيواقتصادية لأوروبا بالنسبة لواشنطن، وقال: "لنتخيل أن أوروبا ستقع ضمن نطاق نفوذ روسيا، إذا نجح (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين في طرد الأمريكيين من هنا أو حملهم على الانسحاب. عندها ستجد الولايات المتحدة نفسها بين روسيا والصين. وهذا بالتأكيد لن يكون في مصلحة الأمريكيين".
وردا على سؤال حول أهمية قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية في ألمانيا، قال الوزير إنها تعد أهم قاعدة لسلاح الجو الأمريكي خارج الولايات المتحدة، وتضطلع "خصوصا فيما يتعلق بالعمليات في الشرق الأدنى والأوسط بدور محوري للغاية". وعما إذا كان لدى ألمانيا قدرة على ممارسة الضغط، قال بيستوريوس: "ما يهمني هو توضيح أن الولايات المتحدة أيضا لديها مصلحة في شراكتنا الوثيقة "، مؤكدا أنه لا يزال بلا أي شكوك تجاه وجود أساس مشترك داخل الناتو، مضيفا أنه ليست هناك مؤشرات على أن الولايات المتحدة تعتزم مغادرة التحالف الدفاعي.
وافقت الولايات المتحدة على صفقتي تسليح بمليارات الدولارات لكل من إسرائيل والسعودية، في وقت تشهد فيه العلاقات مع إيران توترات شديدة .
وأعلنت الخارجية الأمريكية يوم الجمعة (30 كانون الثاني/ يناير 2026) أنها وافقت على بيع 30 مروحية هجومية من طراز أباتشي ومعدات ذات صلة إلى إسرائيل مقابل 3,8 مليارات دولار، في ظل استمرار الهدنة الهشة في غزة . وتأتي الصفقة ضمن حزمة جديدة من الأسلحة بقيمة تقارب 6,7 مليارات دولار لإسرائيل التي تعهد الرئيس دونالد ترامب بتقديم دعم قوي لها .
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن "الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، ومن الضروري للمصالح الوطنية الأمريكية مساعدة إسرائيل على تطوير والحفاظ على قدرة دفاعية قوية وفعالة"، مشيرة إلى أنها أبلغت الكونغرس بعملية البيع . وأضافت "هذه الصفقة المقترحة تتوافق مع تلك الأهداف". وتتضمن الصفقة أيضا بيع مركبات تكتيكية خفيفة بقيمة 1,8 مليار دولار .
كما أعلنت الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الموافقة على بيع صواريخ دفاع جوي من طراز باتريوت للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار . وأوضحت الوزارة أن الرياض تعتزم شراء 730 صاروخ باتريوت من الولايات المتحدة .
وأوردت في بيان أن الصفقة "تدعم السياسة الخارجية الأمريكية وأهداف الأمن القومي من خلال تعزيز أمن حليف مهم من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج".
و تتيح أنظمة الدفاع الجوي باتريوت، المصنعة من شركة لوكهيد مارتن، اعتراض الصواريخ البالستية والمجنّحة (كروز) .
المصدر:
DW