يسعى مجلس الشيوخ الأمريكي لإقرار اتفاق يدعمه الرئيس دونالد ترمب قبل ساعات فقط من الإغلاق الجزئي للحكومة الفدرالية، بعدما عرقل غضب الديمقراطيين من مقتل متظاهرَين اثنين على يد عملاء الهجرة، محادثات التمويل.
وبحلول منتصف ليل الجمعة ينتهي تمويل أجزاء واسعة من الحكومة الفدرالية، ما سيؤدي إلى توقف بات الآن لا مفر منه، على الأقل خلال عطلة نهاية الأسبوع، حتى لو نجح أعضاء مجلس الشيوخ في إقرار التسوية في وقت لاحق من اليوم.
وبموجب الاتفاق، الذي تفاوض عليه ترمب وقادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، سيُقرّ الكونغرس 5 مشاريع قوانين إنفاق ظلت عالقة لفترة طويلة لتمويل معظم الحكومة الفدرالية حتى نهاية السنة المالية في سبتمبر/أيلول.
وسيُفصل تمويل وزارة الأمن الداخلي -التي تشرف على إنفاذ قوانين الهجرة- ويُغطّى بدلا من ذلك عبر إجراء مؤقت لمدة أسبوعين، ما يمنح المشرّعين وقتا لإعادة التفاوض على موازنة الوزارة وأحكام الرقابة عليها.
وعلى خلفية عمليات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس ، يرفض الديمقراطيون إقرار الميزانية الجديدة المقترحة لوزارة الأمن الداخلي، ويطالبون الحكومة بإقرار إصلاحات في إدارة الهجرة والجمارك التي يعتبرون أنها تمارس مهامها من دون ضوابط كافية.
وأيد ترمب الاتفاق علنا وحث المشرعين من الحزبين على دعمه، في إشارة إلى أنه يريد تجنب إغلاق ثان مُعطِّل خلال رئاسته.
وقال عبر منصته تروث سوشيال إنّ "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعيق تقدّم بلادنا هو إغلاق حكومي جديد طويل ومضر".
وفسّرت وسائل إعلام أمريكية كثيرة المرونة الجديدة للبيت الأبيض على أنها إدراك للحاجة إلى تهدئة نهجه تجاه عمليات الترحيل عقب قتلى مينيابوليس.
غير أن قواعد مجلس الشيوخ التي تتطلب موافقة بالإجماع لتسريع تمرير التشريعات سرعان ما عقدت الخطة.
وتسبّب آخر إغلاق حكومي استمر 43 يوما، العام الماضي بحرمان نحو مليون موظف فدرالي من رواتبهم وتعطيل برامج الغذاء للمواطنين ذوي الدخل المنخفض، فضلا عن فوضى في المطارات بسبب نقص المراقبين الجويين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة