في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد مراسل الجزيرة من طهران نور الدين الدغير، بوصول شحنات أسلحة روسية وصينية إلى إيران منذ ما عُرف بـ"حرب الـ12 يوما" في يونيو/حزيران الماضي، مشيرا إلى أن هذه الشحنات نُقلت على متن طائرات عسكرية كبيرة، وتضمنت تجهيزات عسكرية مختلفة، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية.
وقال الدغير إن الصين -بحسب معلومات شبه مؤكدة- لعبت دورا مهمّا في تعزيز قدرات إيران الصاروخية خلال الفترة الماضية، مشيرا كذلك إلى دور روسي مهم جدا على صعيد تزويد طهران بأنواع من المقذوفات.
وفي السياق نفسه، قال مراسل الجزيرة من موسكو زاور شاوش، إن شحنات عسكرية روسية تصل إلى إيران بشكل شبه أسبوعي، مؤكدا أن وسائل إعلام عدة تحدثت خلال الأشهر الماضية عن نقل أسلحة من روسيا إلى طهران، في ظل ما وصفه بشراكة إستراتيجية متنامية بين البلدين، خصوصا بعد التصعيد الأخير.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي هجوما على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وبالتوازي مع تدفق هذه الشحنات، تستعد إيران لتنفيذ مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا والصين، تُعرف باسم مناورات "الحزام الأمني"، وهي مناورات بحرية دورية، إلا أن توقيتها الحالي يحمل دلالات سياسية وعسكرية لافتة.
وتشير هذه المناورات، وفق مراقبين، إلى رسائل إيرانية متعددة، أبرزها التأكيد على الحضور الإيراني في الخليج و مضيق هرمز وبحر عمان، إلى جانب إبراز مستوى التنسيق العسكري مع موسكو وبكين، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واحتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في إطار رسم مشهد عسكري جديد تسعى طهران من خلاله إلى إظهار مستوى متقدم من التعاون والتنسيق مع قوى دولية كبرى، وسط تقارير عن وصول شحنات أسلحة من روسيا والصين إلى إيران، شملت تعزيزات في مجال الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية والقذائف العسكرية.
كما يعكس هذا الحراك رسالة إيرانية مفادها الاستعداد للخيار العسكري، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن طهران لا تزال ترى في مسار السلام والمفاوضات الخيار الأفضل لها وللولايات المتحدة وللاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، أكدت موسكو استعدادها للقيام بدور الوساطة في هذا الملف، معتبرة أن إيران تمثل عنصرا أساسيا في الجغرافيا السياسية الروسية، وأن أي تصعيد كبير أو مساس باستقرار النظام الإيراني ستكون له تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والأمن الدولي.
وأشارت تصريحات روسية رسمية إلى وجود شراكة إستراتيجية مع إيران، خاصة في ما يتعلق بالممرات الإستراتيجية "شمال-جنوب" التي تربط روسيا بالمحيط الهندي، إلى جانب استعداد موسكو للوساطة بين إيران وإسرائيل، في إطار مساع دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
والأربعاء، جدد ترمب تهديداته لإيران، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكنّ إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
المصدر:
الجزيرة