حكمت محكمة في كوريا الجنوبية -اليوم الأربعاء- بالسجن لمدة 20 شهرا على السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية، كيم كيون هي، بتهمة الفساد عبر تلقي رشاوى من منظمة تعرف بـ"كنيسة التوحيد" مقابل خدمات تجارية.
ويأتي الحكم الذي صدر عن محكمة سول الجزئية قبل قرابة 3 أسابيع من موعد الحكم على زوجها الرئيس السابق المعزول، يون سوك يول، بسبب فرضه الأحكام العرفية قبل نحو عام.
وأوقفت كيم (53 عاما) في أغسطس/آب الماضي، وواجهت اتهامات متعددة في أثناء فترة رئاسة زوجها -الذي يقبع في السجن حاليا- على خلفية الرشاوى واستغلال النفوذ وتزوير شهادات جامعية.
واتُهمت السيدة الأولى السابقة في كوريا الجنوبية بتلقي رشاوى بقيمة 262 ألف دولار من رجال أعمال وسياسيين، إضافة إلى تلقي هدايا ثمينة من منظمة "كنيسة التوحيد"، مثل حقيبة من طراز "شانيل" ومجوهرات من "غراف".
وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، طالب المدعون العامون بسجن كيم 15 عاما وتغريمها 1.4 مليون دولار، بتهمة أنها وضعت نفسها "فوق القانون" و"تعاونت مع منظمة دينية، مما عرّض مبدأ الفصل بين الدين والدولة المنصوص عليه في الدستور للخطر"، لكن تمت تبرئتها من تهم التلاعب بأسهم وانتهاك القوانين المالية للحملات الأربعاء الماضي.
وما زالت كيم تواجه محاكمتين على خلفية الفساد وانتهاك قانون الأحزاب السياسية بعد مزاعم عن تدبيرها التحاق أكثر من ألفي فرد في "كنيسة التوحيد" بحزب زوجها.
ومنتصف الشهر الجاري، أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية حكما بالسجن 5 سنوات بحق الرئيس السابق يون سوك يول، بعد إدانته في واحدة من 8 قضايا جنائية يواجهها، على خلفية مرسومه المثير للجدل بإعلان الأحكام العرفية في البلاد أواخر عام 2024.
وقضت المحكمة بإدانة يون بعرقلة السلطات عن تنفيذ مذكرة توقيف بحقه، شملت مقاومة السلطات في أثناء محاولة اعتقاله.
كما دانته بتهم أخرى تشمل تزوير وثائق رسمية، وعدم الامتثال للإجراءات القانونية المطلوبة لإعلان الأحكام العرفية، وهي المجموعة الأولى من التهم الجنائية التي يواجهها الرئيس السابق.
كما يواجه يون، الذي عُزل في أبريل/نيسان الماضي، سلسلة من المحاكمات الجنائية، وتهمة "قيادة تمرد مسلح"، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة أو الإعدام بموجب القانون.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول 2024، اتهم الادعاء الكوري الجنوبي يون بمحاولة استفزاز كوريا الشمالية لشن عدوان عسكري على بلاده، من أجل تبرير إعلان الأحكام العرفية، ثم القضاء على المعارضين السياسيين.
وفي الشهر الذي سبقه، وجّه الادعاء لائحة اتهام ضد الرئيس الكوري الجنوبي السابق، من بينها "مساعدة العدو"، وأشار إلى أنه أمر بإرسال طائرات مسيّرة للتحليق فوق كوريا الشمالية بهدف تعزيز مساعيه لإعلان الحكم العسكري.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة