في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تضفي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتواصلة بشأن إيران مزيدا من الغموض على خيارات واشنطن في التعامل مع هذا البلد. فبينما يرسل حاملات الطائرات والمدمرات باتجاه المنطقة، يتحدث ترمب في الوقت نفسه عن الخيار الدبلوماسي.
ويقول ترمب -في تصريحاته الأخيرة لموقع أكسيوس الأمريكي- إن "لدينا أسطولا كبيرا قرب إيران، أكبر من الأسطول قرب فنزويلا"، لكنه في الوقت ذاته يصرح بأن "إيران ما زالت تسعى للحوار".
وفي ضوء تصريحات ترمب بشأن خيار الدبلوماسية، يقول مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم إن هناك حالة من الغموض، لكنّ كل الاحتمالات واردة، كما يشير ترمب نفسه، والباب لا يزال مفتوحا للدبلوماسية -ولكن بالشروط الأمريكية- بشأن البرنامجين النووي والصاروخي لإيران ونفوذها في المنطقة.
ويتمسك الإيرانيون من جهتهم بالمفاوضات، لكنهم يرفضون أن يكون ذلك تحت ضغط التهديدات الأمريكية، وهو ما أشار إليه مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير، الذي أكد أنه لم يسمع من الإيرانيين أن المسار الدبلوماسي قد أغلق.
وأشار الدغير إلى وجود حراك دبلوماسي يحاول أن يقارب بين رؤى الطرفين الأمريكي والإيراني للجلوس إلى طاولة المفاوضات، ونقل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله سابقا للجزيرة إن هناك أفكارا مطروحة بين بلاده والولايات المتحدة ويجري تدارسها حتى الآن.
وتقوم بعض دول المنطقة بالحراك الدبلوماسي، إذ جرت اتصالات هاتفية بين طهران والدوحة وسلطنة عمان والسعودية، وهو ما يؤكد -حسب الدغير- وجود رغبة في العودة إلى طاولة المفاوضات.
وتقول إيران إن لها شروطها أيضا للعودة إلى طاولة المفاوضات، ومنها أن تضمن طاولة المفاوضات المصالح المشتركة للطرفين، أي أن تكون تحت عنوان "رابح رابح"، وأن تكون من دون إملاءات أمريكية.
وتفرض الولايات المتحدة عديدا من الشروط على إيران تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي وبسياسة طهران الإقليمية، وقد يتجاوز الأمر إلى مسألة تطبيع العلاقة بين طهران وإسرائيل، وهو من الخطوط الحمراء في السياسة الإيرانية، حسب مدير مكتب الجزيرة.
ورغم التمسك بخيار المفاوضات مع الأمريكيين، فلا تستبعد التقديرات العسكرية في إيران من أن الهجوم العسكري الأمريكي سيحدث، ولذلك هناك استعدادات يقوم بها المستوى العسكري، ويقول مدير مكتب الجزيرة إن مستوى العمل العسكري هذه المرة قد يختلف بشكل كبير جدا عن المستوى الذي كان خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، حسب الإيرانيين.
ويتخوف الإيرانيون أيضا -حسب مدير مكتب الجزيرة- من إمكانية استغلال الحدود الإيرانية مع دول الجوار، وخاصة مع العراق، من أجل محاولة إدخال المجموعات المسلحة لتفرض السيطرة على مناطق معينة.
وتفيد المعلومات التي بحوزة مدير مكتب الجزيرة في طهران بأن إيران تستعد للهجوم الأمريكي المحتمل على مستويات متعددة: على مستوى انتشار القوات البرية والبحرية والدفاع الجوي والمنظومة الصاروخية، وعلى مستوى العتاد، ويرجحون أن المواجهة ستكون مباشرة في منطقة معينة وتستخدم فيها أسلحة أكثر فاعلية.
المصدر:
الجزيرة