وأعلن رئيس العلاقات الخارجية في حزب الهدى التركي حسين إيمير أمس الثلاثاء عن نجاح الاتصالات الدبلوماسية في تسيير قافلة تضم 24 شاحنة مساعدات انطلقت من حلب ووصلت بالفعل إلى مدينة كوباني (عين العرب).
وأوضح حسين إيمير أن الحزب أجرى لقاءات مباشرة مع المسؤولين السوريين لضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة، مؤكدا أن هذه اللقاءات أسفرت عن نتائج ملموسة.
وأشار إلى أنه تم تنسيق مرور الشاحنات الـ24 مع منظمات الأمم المتحدة، وهي تستهدف تخفيف حدة النقص الحاد في الكهرباء والمياه والوقود والغذاء في مناطق كوباني وعفرين والحسكة والقامشلي.
وفي سياق متصل، أعلنت كبرى المؤسسات الإغاثية التركية عن استنفار جهودها، حيث أرسلت هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) 6 شاحنات محملة بمستلزمات شتوية عاجلة تشمل البطانيات، والأسرة، والطرود الغذائية، والملابس الثقيلة.
بدورها، قامت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي بتسيير 11 شاحنة إضافية، تضمنت 5 شاحنات محملة بـ 50 طنا من الدقيق، بالإضافة إلى شاحنات مخصصة للمستلزمات الطبية وحفاضات الأطفال والمواد الغذائية الجاهزة، وذلك بالتنسيق مع مركز تنسيق المساعدات في حلب.
مطالبة برلمانية
جاء ذلك تزامنا مع مطالبة عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، إينان أكغون ألب، بفتح ممر للمساعدات الإنسانية عبر الأراضي التركية، باعتباره "أولوية قصوى" و"المخرج الوحيد" للأزمة الإنسانية المتفاقمة في مناطق شمال وشرق سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في البرلمان، أشار النائب إلى معاناة المدنيين في تلك المناطق وقال: "العالم أجمع يشاهد صورا لنساء تُقص شعورهن، وأطفال يلفظون أنفاسهم الأخيرة بسبب الجوع والبرد. إن ما يحدث في جوارنا يحتم علينا إطلاق نداء ضميري وقانوني".
وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات جعل الوصول إلى الغذاء والتعليم والمأوى الآمن أمرا مستحيلا، مما يهدد حق المدنيين في الحياة والتطور بشكل صارخ.
وقال: "لا يمكن لأي ذريعة عسكرية أو سياسية أو أمنية أن تشرعن انتهاك حقوق الإنسان الأساسية".
ووجه ألب استجوابا لبرلمانيا لنائب الرئيس التركي جودت يلماز تضمن أسئلة حول وجود برامج إغاثية للمنطقة، والخطوات المتخذة لدى الأمم المتحدة، والتدابير المتوفرة لحماية المنظمات الإغاثية وسياسات حماية حقوق الطفل.
وكانت وكالة "سانا" السورية أفادت أمس بأن اللجنة المركزية لاستجابة حلب أرسلت قافلة مساعدات جديدة محملة بالمواد الغذائية والطبية واللوجستية إلى منطقة عين العرب "كوباني".
المصدر: "زمان"
المصدر:
روسيا اليوم