آخر الأخبار

العراق: إرجاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد خلاف بين الأكراد

شارك

في حين رشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار أميدي، وزير البيئة العراقي السابق، للمنصب، يدعم الحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

أرجأ البرلمان العراقي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المقررة اليوم الثلاثاء، إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات بين الحزبين الرئيسيين لدى الأكراد، وهم الأقلية التي يُفترض أن يُنتخب منها الرئيس، الذي يُعد منصبه فخريًا إلى حد كبير.

وكان البرلمان قد عقد جلسته الأولى الشهر الماضي وانتخب هيبت الحبوسي ، السني المذهب، رئيسًا لمجلس النواب، لتبدأ بذلك مهلة الثلاثين يومًا للتصويت على الرئيس.

وتنص الاتفاقيات السياسية بعد الغزو الأمريكي للعراق على أن يُخصص منصب الرئاسة للأكراد، ورئاسة البرلمان للسنة، ورئاسة الوزراء للشيعة.

ويشهد المنصب الرئاسي تنافسًا تاريخيًا بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) ومعقله أربيل، والحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) ومعقله السليمانية.

وفي حين رشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار أميدي، وزير البيئة العراقي السابق، للمنصب، يدعم الحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

ويُعد حسين وأميدي من بين 19 مرشحًا مؤهلًا للرئاسة، تم اختيارهم من قائمة تضم أكثر من 40 اسمًا، بينهم سياسيون أكراد ومستقلون، كان من بينهم الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، قبل أن ينسحب من السباق الرئاسي.

ونتيجة الخلاف، قدم كلا الحزبين طلبًا إلى الحبوسي لتأجيل جلسة الثلاثاء من أجل "إتاحة المزيد من الوقت للتفاهم والتوافق"، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان، ولم يتم الإعلان بعد عن موعد جديد للجلسة المقبلة.

وعلى الرغم من تصريحات حسين لوسائل الإعلام الكردية بأن الجلسة أُجلت إلى يوم الأحد، فإن البرلمان لم يحدد موعد الجلسة.

من جهته، قال حزب "الإطار التنسيقي"، أكبر الكتل البرلمانية الشيعية والمقربة من إيران، إنه اجتمع مساء الاثنين مع ممثلي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بشكل منفصل، "واستمع إلى وجهات نظر الوفدين الضيفين، داعيًا إلى اتفاق يسهل انتخاب الرئيس"، مؤكدًا على "ضرورة احترام المواعيد الدستورية".

ويذكّر هذا الخلاف بين الأكراد بالخلافات السابقة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، والتي أخلّت بتشكيل حكومة إقليم كردستان بعد انتخابات البرلمان المحلي في أكتوبر 2024.

وتجدر الإشارة إلى أن انتخاب الرئيس يفتح مهلة 15 يومًا لتكليف زعيم الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة.

ترشيح المالكي

في السياق نفسه، أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" يوم السبت، المكوّن من أحزاب شيعية مقربة من طهران ويشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، علماً أن المالكي ترأس الحكومة بين عامي 2006 و2014 خلال محطات فارقة في تاريخ العراق الحديث.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أمريكية على بغداد، حيث حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو العراق الأحد من تشكيل حكومة موالية لإيران. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من الإطار التنسيقي أن واشنطن أرسلت رسالة مفادها أنها "تستذكر فترة الحكومات السابقة التي ترأسها المالكي بصورة سلبية".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا