آخر الأخبار

فؤاد حسين.. وزير الخارجية والمرشح الكردي الشيعي لرئاسة العراق

شارك

سياسي عراقي كردي شيعي، عمل في عدد من المناصب التنفيذيّة في الحكومة العراقية، وحكومة إقليم كردستان العراق. عُيّن وزيرا لخارجية العراق في 6 يونيو/حزيران 2020، كما تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات الدولية.

وعلى الرغم من عمله مستقلا وعدم انتمائه لأي حزب، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني رشحه لتولي رئاسة الجمهورية مرتين: الأولى عام 2018، والثانية عام 2026.

المولد والنشأة

ولد فؤاد محمد حسين في الأول من يوليو/تموز 1949، في مدينة خانقين بمحافظة ديالى شرق العاصمة العراقية بغداد. وهو ينتمي لقومية الكرد الفيليين ويعتنق المذهب الشيعي.

انتقل إلى هولندا في سبعينيات القرن العشرين لاجئا سياسيا، والتقى هناك بزوجته كارولينا مونتيسوري، ونشط في الأحزاب السياسية الكردية.

عاد لاحقا إلى العراق عقب سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وتقلد مناصب في الحكومة الإقليمية الكردية والحكومة العراقية، بينما بقيت زوجته وابنتاه في هولندا.

اتهمه هيوا طالباني شقيق الرئيس العراقي جلال طالباني بالزواج من امرأة يهودية، لكنه نفى ذلك وأكد أن زوجته مسيحية بروتستانتية هولندية من أصول إيطالية، تنتمي لأسرة مونتسوري التي اشتهرت في مجال التربية والتعليم.

مصدر الصورة فؤاد حسين (الثاني من اليسار) في مؤتمر صحفي عقب اجتماع أمني إقليمي بالأردن في مارس/آذار 2025 (الأناضول)

الدراسة والتكوين

درس فؤاد حسين الابتدائية والإعدادية في مدينة خانقين، ثم انتقل إلى بغداد عام 1967 لإتمام دراسته الجامعية، ونشط في تلك الفترة مع اتحاد طلبة كوردستان، ثم أصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

نال درجة البكالوريس في اللغة والأدب الإنجليزي من كلّية التربية في جامعة بغداد عام 1971.

درس العلوم السياسيّة في جامعة "فو أمستردام" بهولندا، وحصل على شهادة "كانديديت" (Candidate) وهي مرحلة أساسية عادة ما تحتاج إلى 3 سنوات لإتمامها، وهي تعادل تقريبا شهادة البكالوريوس.

إعلان

ونال من الجامعة نفسها شهادة "دوكتوغاندس" (Docterandus) في العلاقات الدولية عام 1984، وهي شهادة معتمدة آنذاك تعادل درجة الماجستير وتؤهل صاحبها لنيل درجة الدكتوراه.

وهو يتقن اللغات الكردية و العربية والفارسية والإنجليزية والهولندية.

مصدر الصورة وزيرا الخارجية العراقي فؤاد حسين (يمين) والإيراني عباس عراقجي قبل اجتماع لهما في بغداد عام 2024 (الفرنسية)

التجربة الأكاديمية والسياسية

بدأ فؤاد حسين مسيرته المهنية بعد تخرجه مدرسا في مدينة خانقين، قبل أن ينخرط مبكرا في العمل السياسي ضمن صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكان من الكوادر المتقدمة في اللجنتين المحليتين في خانقين وبغداد.

ومع استئناف الثورة الكردية الثانية مطلع عام 1974 إثر انهيار اتفاقية الحكم الذاتي لعام 1970 بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني، التحق بقوات البشمركة، ثم أوفدته قيادة الثورة ممثلا عنها إلى دولة الكويت.

وعقب نكسة الثورة الكردية عام 1975، غادر حسين العراق إلى هولندا، حيث واصل نشاطه السياسي في صفوف الحركة الكردية في الخارج.

وفي عام 1976، انتُخب سكرتيرا لجمعية طلبة كردستان في الخارج، ثم تولى لاحقا منصب نائب رئيس المعهد الكردي في باريس عام 1987.

وكان قد انضم إلى الاتحاد الوطني الكردستاني عام 1975، لكنه غادر صفوفه مطلع عام 1984، ليواصل نشاطه السياسي مستقلا، وبهذه الصفة شارك في عدد من مؤتمرات المعارضة العراقية، ومن أبرزها:


* مؤتمر بيروت في مارس/آذار 1991.
* مؤتمر فيينا في يونيو/حزيران 1992.
* مؤتمر صلاح الدين-أربيل في نوفمبر/تشرين الثاني 1992، الذي أقرّت فيه فصائل المعارضة مبدأ الفدرالية.
* مؤتمر المعارضة العراقية في نيويورك عام 1999.
* مؤتمر لندن عام 2002.

وعلى الصعيد الأكاديمي والمهني، عمل مدرسا في الكلية الأكاديمية الاجتماعية بين عامي 1984 و1995، ثم مديرا إداريا لمنظمات اللاجئين الحكومية بين 1995 و1996، ومديرا لمكتب الشرق الأوسط للدراسات والتدريب والاستشارات بين 1996 و2003.

مصدر الصورة فؤاد حسين (يمين) مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبيل انعقاد القمة الـ34 لجامعة الدول العربية عام 2025 (الفرنسية)

العودة إلى العراق

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، عاد فؤاد حسين إلى العراق، وكان من المشرفين الرئيسيين على وزارة التربية، واضطلع بدور محوري في إعادة انتظام الدراسة وتغيير المناهج التعليمية.

وفي عام 2004، شغل منصب عضو مناوب في مجلس الحكم العراقي بين مارس/آذار ويونيو/حزيران من العام نفسه.

ومع تأسيس رئاسة إقليم كردستان، تولى رئاسة ديوان الإقليم بدرجة وزير، وعضوية مجلس وزراء الإقليم، وهو المنصب الذي شغله لفترة طويلة امتدت من يوليو/تموز 2005 حتى سبتمبر/أيلول 2018، كما تولى في هذه المرحلة مسؤولية هيئة الإعلام والاتصالات في الإقليم.

وعلى المستوى الاتحادي، شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير المالية في الحكومة العراقية للفترة من 24 أكتوبر/تشرين الأول 2018 حتى 7 مارس/آذار 2020.

وفي الانتخابات الرئاسية عام 2018، رشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية.

إعلان

وفي 6 يونيو/حزيران 2020، أدى اليمين الدستورية وزيرا للخارجية العراقية، بالتزامن مع تعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات الدولية.

وأعاد الحزب الديمقراطي الكردستاني ترشيحه في انتخابات الرئاسة عام 2026، وسط توافق والتزام بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي وحزب الأساس الذي يتزعمه محسن المندلاوي مع الزعيم الكردي مسعود البارزاني للتصويت لفؤاد حسين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا