في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تناولت صحف ومواقع عالمية تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط بعد وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى غرب المحيط الهندي، بما يفتح الباب أمام استهداف إيران خلال فترة وجيزة، وسط قلق إسرائيلي متزايد من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمستقبل قطاع غزة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن تموضع حاملة الطائرات "لينكولن" يجعل تنفيذ أي ضربة محتملة ضد إيران ممكنا خلال يوم أو يومين، في حال اتخذ البيت الأبيض قرارا بذلك، في مؤشر على رفع مستوى الجاهزية العسكرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن سبقت الحاملة بإرسال نحو 10 مقاتلات من طراز "إف-15" إلى المنطقة، معتبرة أن هذه الخطوات عمّقت مخاوف مسؤولين في الشرق الأوسط من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
ونقلت نيويورك تايمز عن القائد الأعلى السابق للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط كيفن دونيغان أن نتائج أي هجوم على إيران يصعب التنبؤ بها، مرجحا أن يكون هدف ترمب تحسين موقعه التفاوضي لا تحقيق نصر عسكري مباشر.
وفي السياق الإسرائيلي، قالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إن إسرائيل دخلت مرحلة غير مسبوقة بعد استعادة جثة آخر أسير من غزة، لتصبح للمرة الأولى منذ 2014 بلا أسرى أحياء أو أموات في القطاع.
غير أن الصحيفة رأت أن هذا التطور يتزامن مع خطر الوقوع تحت وطأة خطة ترمب بشأن غزة، معتبرة أن قدرة إسرائيل على التحكم بمستقبل القطاع تراجعت بشكل لافت خلال الأيام الماضية.
وأشارت إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر على جوانب أساسية من غزة، لكنها ستحتاج إلى إقناع واشنطن بأي مسار بديل، خصوصا مع تسارع الحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
من جهتها، رأت صحيفة الغارديان البريطانية أن إعادة رفات الأسير ران غويلي أنهت حملة إسرائيلية طويلة للمطالبة بإعادة الأسرى، لكنها فتحت الباب أمام تصاعد الضغوط الداخلية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وسلّطت الصحيفة الضوء على احتفاظ إسرائيل بجثامين فلسطينيين، بينهم معتقلون توفوا دون محاكمة وأطفال قُتلوا بنيران إسرائيلية، لاستخدامها كورقة ضغط، لافتة إلى أن الاتفاق نص على تسليم 15 رفات شهيد فلسطيني مقابل كل جثمان يُعاد من غزة.
وقالت الغارديان إن ناشطين إسرائيليين حوّلوا تركيزهم نحو المطالبة بتحقيق مستقل في إخفاقات السابع من أكتوبر والحرب التي تلته، وسط اتهامات لنتنياهو بإفشال صفقات وقف إطلاق النار حفاظا على مستقبله السياسي.
وفي ملف غزة أيضا، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن استعادة الجثمان تمهد نظريا للمرحلة التالية من وقف إطلاق النار، لكنها شددت على أن هذه المرحلة لا تزال غامضة، خصوصا فيما يتعلق بسؤال نزع سلاح حركة حماس.
وأضافت الصحيفة أن الخطة تنص على تسليم إدارة القطاع للجنة تكنوقراط فلسطينية بدعم خبراء دوليين وقوة استقرار، إلا أن هذه الترتيبات لم تتبلور بعد، ما يجعل تنفيذ الاتفاق محفوفا بعدم اليقين.
وبعيدا عن غزة، كتب موقع ميديا بارت عن الغموض الذي يحيط بمصير نحو 24 ألفا من مقاتلي تنظيم الدولة وعائلاتهم المحتجزين في مخيم الهول في الحسكة شمال شرقي سوريا، في ظل ظروف إنسانية قاسية.
وأشار الموقع إلى أن المخيم يضم آلاف السوريين والعراقيين وأجانب من أكثر من 40 جنسية، لافتا إلى صدمة القاطنين بعد اختفاء القوات الكردية التي كانت تحرسه، وما ولّده ذلك من مخاوف من المجهول.
المصدر:
الجزيرة