آخر الأخبار

ما أهمية فك الجيش السوداني الحصار عن "الدلنج" واستعادة "السلك"؟

شارك

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عزم القوات النظامية على إنهاء التمرد ومنع تكراره نهائيا، وجاء تأكيد البرهان بالتزامن مع إعلان الجيش السوداني فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بعد أكثر من عام، في خطوة وُصِفت بأنها ذات أبعاد عسكرية وإنسانية مهمة.

وخلال كلمته في حفل تخريج الدفعة التأهيلية الـ22 بجهاز المخابرات العامة، شدد البرهان على أنه "لن يسمح بإعطاء أي فرصة لتمرد جديد"، مؤكدا أن استعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد تمثل أولوية قصوى لا تهاون فيها.

وأشاد بالدور الذي يقوم به جهاز المخابرات العامة، لا سيما انخراط منسوبيه فعليا في القتال إلى جانب القوات المسلحة منذ اندلاع التمرد، معتبرا أنهم يشكّلون "السند والرديف والظهير الحقيقي" للقوات المسلحة في مختلف ميادين العمليات دفاعا عن البلاد.

وشدد البرهان على أن أي تراخٍ أو تهاون قد يسمح بعودة التمرّد من جديد، وهو ما يجب التصدي له بحزم، مؤكدا أن القوات النظامية مصممة على أن يكون هذا التمرد هو الأخير، وأن النصر "آتٍ وقريب"، والتمرد إلى زوال.

وتطرّق البرهان إلى التحديات الأمنية المرتبطة بالتطور التكنولوجي، محذرا من المخاطر التي تهدد أمن المعلومات وأسرار الدولة، وداعيا إلى ترسيخ مبدأ أن "الأمن مسؤولية الجميع"، لا سيما في ظل ما قد تسببه الشائعات أو التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، من فتن واضطرابات. وفي ختام كلمته، تمنى التوفيق للخريجين، داعيا إلى استمرار رفد القوات النظامية بكوادر مؤهلة ومدربة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

فك حصار الدلنج

وعلى الصعيد الميداني، أفاد مصدر في الجيش السوداني، لقناة الجزيرة، بأن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكّنت من فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد حصار استمر أكثر من عام، وذلك عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير عدد من السيارات القتالية.

إعلان

وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة السلك بإقليم النيل الأزرق إثر عملية عسكرية محكمة، كما أكد مصدر عسكري للجزيرة تمكُّن قوات الجيش من دخول مدينة هبيلة الإستراتيجية وبسط سيطرتها عليها. وفي المقابل، اتهم والي غرب دارفور قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تطهير عرقي في الولاية.

وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إن التطورات العسكرية الأخيرة تعد كبيرة ومهمة، لا سيما في ثلاث جبهات قتال رئيسية شهدت تقدما ملحوظا للجيش السوداني، شملت الدلنج وهبيلة وإقليم النيل الأزرق.

وأوضح أن فك الحصار عن الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، لا يمثل إنجازا عسكريا فحسب، بل قد يؤدي إلى تغيير موازين الحرب في المنطقة، نظرا لأهميتها الإستراتيجية بوصفها حلقة وصل حيوية مع مدينة الأبيض، ما قد يمهّد الطريق لفك الحصار عن مدينة كادوقلي.

وأضاف أن لهذا التقدم بُعدا إنسانيا بالغ الأهمية، إذ يتيح وصول المساعدات الضرورية لعشرات الآلاف من المدنيين الذين عانوا ظروفا قاسية طوال فترة الحصار، كما يبعث برسالة تؤكد قدرة الجيش على حماية المدنيين، وإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى تلك المناطق.

وأشار إلى أن السيطرة على مدينة هبيلة، التي تربط الطريق الحيوي بين الدلنج وكادوقلي، تمثل تحولا كبيرا في سير العمليات العسكرية، وسط توقعات بدخول المعارك مرحلة جديدة في مختلف الجبهات خلال الأيام المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا