آخر الأخبار

من فنزويلا لغرينلاند.. إدارة ترمب تستحضر "أشباح" القرن الـ19

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت صحيفة واشنطن تايمز اليمينية المحافظة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يُعيد إحياء منطق التوسّع والهيمنة في السياسة الخارجية، مستندا إلى قراءة جديدة لمبدأ مونرو التاريخي، ومطلقا ما بات يُعرف بـ"عقيدة دونرو".

وأضافت في تقرير لمراسلها بالبيت الأبيض، جيف موردوك، أن الإدارة الأمريكية الحالية تبنّت نهجا إمبراطوريا يُعيد للأذهان طموحات القرن الــ19، حيث يسعى الرئيس لزيادة مساحة الأراضي الوطنية والنفوذ برؤية صلبة تعتبر أن نصف الكرة الغربي يقع ضمن السيادة والمصالح الأمريكية المطلقة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 انقلاب كبير.. كيف تنظر وزارة الحرب الأمريكية إلى العالم؟
* list 2 of 2 سيناريوهات تعامل ترمب مع كندا كولاية أمريكية end of list

وأشارت إلى أن هذه العقيدة الجديدة لم تقف عند حدود التنظير، بل تُرجمت فعليا إلى تحركات دراماتيكية على الأرض، كان أبرزها الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو في فنزويلا عبر عملية عسكرية خاطفة، تلتها ترتيبات لإحكام السيطرة على موارد الطاقة هناك.

كما أنها تضمنت -بحسب موردوك- رؤية أوسع لإعادة رسم موازين النفوذ، بدءا من الحديث عن استعادة السيطرة على قناة بنما، إلى التلويح بضم كندا، وصولا إلى تصريحات عن قرب سقوط أنظمة حاكمة في كوبا وكولومبيا.

أيديولوجية توسّعية

وسلّطت واشنطن تايمز في تقريرها الضوء على الاتفاق الإطاري المثير للجدل بشأن جزيرة غرينلاند، والذي يمنح واشنطن وصولا كاملا لموارد الجزيرة المعدنية ووجودا عسكريا معززا، في خطوة وصفها الخبراء بأنها تمت عبر الضغط والترهيب المباشر للحلفاء.

ورغم إشادة ترمب بالاتفاق الإطاري، فإن منتقدين يؤكدون أن أيديولوجية الرئيس التوسّعية أربكت الأسواق المالية ونفّرت الحلفاء، من دون نتائج ملموسة تُذكر.

واستعرض التقرير مواقف الإدارة الأمريكية التي ترى في هذه التحركات نجاحات إستراتيجية، معتبرة أن التدخل في فنزويلا حدّ من عمليات تهريب المخدرات من دون أن تتكبّد الولايات المتحدة خسائر.

ونقل الكاتب عن مصادر البيت الأبيض القول إن تطلعات ترمب تستهدف تحويل قطاع غزة إلى منطقة استثمار وسياحة تحت هيمنة أمريكية، مع استمرار الحديث عن استعادة قناة بنما وضم كندا كولاية إضافية.

أجندة ترمب التوسّعية قد تكون مستوحاة من الرئيس الأمريكي ويليام ماكينلي (1897-1901)، الذي قادت طموحاته الإقليمية إلى ضم كل من كوبا وهاواي وبورتوريكو والفلبين وساموا.

استعراض وتهديد

ويرى موردوك أن إستراتيجية الرئيس الأمريكي، رغم تعقيدها، تهدف في جوهرها إلى إزالة كافة العقبات التي تعيق أمن الولايات المتحدة واقتصادها، وهو ما أكدته وزارة الخارجية عقب سقوط نظام مادورو بتصريحها الشهير بأن هذا الجزء من العالم هو "نصف كرتنا الأرضية"، وأن "الرئيس ترمب لن يسمح بتهديد أمننا".

إعلان

وقال جيم تاونسند، الزميل الأقدم المشارك للأمن عبر الأطلسي في مركز الأمن الأمريكي الجديد، إنه لم يتحقق أي شيء جوهري ذي قيمة للولايات المتحدة، واصفا تحركات ترمب بأنها تَنم عن "كثير من الاستعراض والتهديد"، وأنها ستفضي إلى تقويض أمور مهمة كالعلاقات مع دول رئيسية مثل كندا وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويرى البعض أن أجندة ترمب التوسّعية قد تكون مستوحاة من الرئيس الأمريكي ويليام ماكينلي (1897-1901)، الذي قادت طموحاته الإقليمية في أواخر القرن الـ19 إلى ضم الولايات المتحدة كلا من كوبا وهاواي وبورتوريكو والفلبين وساموا. كما يتشارك ترمب مع ماكينلي ميله إلى الرسوم الجمركية، وتقليص البيروقراطية الحكومية، وتقييد الهجرة.

فارق جوهري

غير أن محللين يشيرون إلى فارق جوهري، يتمثل في أن النسخة الترمبية لا تكتفي بممارسة النفوذ، بل تلوّح علنا باستخدام القوة والاستحواذ والضغط الاقتصادي، وفقا للصحيفة.

وفي هذا السياق، يلاحظ التقرير أن ترمب يتجنب المواجهة مع قوى كبرى مثل روسيا والصين، مفضّلا استخدام القوة العسكرية ضد خصوم أضعف لا يملكون قدرة ردع حقيقية.

ويخلص التقرير إلى أن حصيلة هذه المقاربة لا تزال مفتوحة على احتمالات متباينة.

فبينما تراهن الإدارة على مكاسب إستراتيجية واقتصادية بعيدة المدى، يحذر محللون من أن استمرار هذا النهج قد يُقوض ثقة الحلفاء بالولايات المتحدة، ويكرّس صورتها كقوة مهيمنة لا تتردد في فرض إرادتها، ما يطرح تساؤلات جدّية حول جدوى "عقيدة دونرو" واستدامتها على المدى الطويل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا