آخر الأخبار

أليكس بريتي: جمهوريون ينضمون إلى المطالبات بإجراء تحقيق شامل في حادث مقتله في مينيابوليس

شارك
مصدر الصورة

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعواتٍ لفتح تحقيقٍ شاملٍ في أعقاب مقتل الممرض أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عاماً، برصاص عناصر من سلطات الهجرة في مينيابوليس السبت.

ولا تقتصر هذه المطالبات على الديمقراطيين، إذ انضم بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين للمطالبة بالتحقيق في حادثة إطلاق النار المميتة، ومنهم السيناتور ليزا موركوفسكي، والسيناتور ثوم تيليس، والسيناتور ديف ماكورميك، والسيناتور بيت ريكيتس.

وتقول موركوفسكي، إن هناك حاجة إلى إجراء "تحقيق شامل ومستقل في حادثة إطلاق النار". في حين، أكّد تيليس أن "أي مسؤول في الإدارة يتسرع في إصدار الأحكام ويحاول إيقاف التحقيق قبل بدايته يسيء إلى الأمة إساءة بالغة".

ويقول حاكم ولاية فيرمونت فيل سكوت، وهو من بين المشرعين الجمهوريين الذين يطالبون بإجراء تحقيق شامل في الحادثة، إنه "من غير المقبول" أن يُقتل مواطنون أمريكيون "على يد عملاء فيدراليين" لممارستهم حقوقهم المكفولة في الاحتجاج.

ويضيف: "على الرئيس أن يوقف هذه العمليات، ويهدئ الوضع، ويعيد تركيز الحكومة الفيدرالية على المهاجرين غير الشرعيين المجرمين فعلاً"، مضيفاً: "يجب على الكونغرس والمحاكم التدخل لاستعادة الشرعية الدستورية".

ويأتي مقتل بريتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من مقتل رينيه غود وهي، شاعرة حائزة على جوائز، وعازفة غيتار هاوية، برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة في مينيابوليس وقد أثار مقتلها موجة احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة، حيث رفع كثيرون لافتات كُتب عليها "العدالة لرينيه".

لكن إدارة ترامب وصفتها بأنها "إرهابية من المحليين".

وقد جدد حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، مطالبته لإدارة ترامب بسحب العملاء الفيدراليين من الولاية، قائلاً إن الولايات المتحدة تمر بمرحلةٍ حرجة.

مصدر الصورة

وأعلن ترامب أنه سيرسل مسؤول شؤون الحدود في إدارته توم هومان، إلى مينيسوتا في أعقاب الحادثة. وكتب على موقع "تروث سوشيال"، أن هومان "حازم لكنه عادل"، وسيرفع تقاريره مباشرة إلى ترامب.

وفي مقابلةٍ مع صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد، قال ترامب إن إدارته "تراجع كل شيء"، مشيراً إلى أنه قد يسحب في نهاية المطاف عملاء إدارة الهجرة والجمارك من المدينة، لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً لذلك.

ولم يُجب ترامب مرتين عندما سُئل بإلحاح عما إذا كان الضابط الذي أطلق النار على بريتي قد تصرف بشكل صحيح. واكتفى بالقول إن إدارته "تُراجع كل شيء وستتخذ قراراً".

كما صرّح للصحيفة بأنه "لا يُحبذ أي إطلاق نار"، لكنه أضاف أنه لا يُحبذ أيضاً أن يذهب شخص ما إلى احتجاج حاملاً "سلاحاً قوياً ومُعبأ بالكامل.. فهذا ليس بالأمر الجيد".

روايات متضاربة

ويقدم المسؤولون الفيدراليون ومسؤولو الولاية رواياتٍ متضاربة تماماً عن اللحظات التي سبقت مقتل بريتي.

إذ دافعت إدارة ترامب عن الضابط الذي أطلق النار على بريتي، وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، بأن بريتي قُتل لأنه كان "يشهر" سلاحاً.

وصفت نويم الممرض بريتي بأنه "إرهابي محلي"، مشيرةً إلى أنه حضر "مسلحاً" بهدف "إيقاف عملية إنفاذ القانون".

وأضافت أن بريتي اقترب من ضباط دوريات الحدود وبحوزته "مسدس نصف آلي عيار 9 ملم"، و"قاوم بعنف" عندما حاول الضباط نزع سلاحه، موضحة أن أحد الضباط أطلق "طلقات دفاعية" بعد أن شعر بالخوف على حياته وحياة زملائه.

وتنفي السلطات المحلية ذلك، مؤكدةً أن السلاح كان مرخصاً قانونياً وأن بريتي قُتل بعد نزع السلاح.

ووصف حاكم ولاية مينيسوتا، رواية إدارة ترامب بأنها "هراء"، وقال للصحفيين: "الحمد لله أن لدينا فيديو".

إلى ذلك، فإنه من المقرر أن ينظر قاضٍ فيدرالي في مينيسوتا في مرافعات حول ما إذا كان وجود عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في الولاية يُعدّ "غزواً فيدرالياً" غير دستوري.

إذ رفعت الولاية دعوى قضائية ضد إدارة ترامب أمام محكمة فيدرالية في الأيام التي أعقبت وفاة رينيه غود، في محاولة لمنع تدفق أعداد كبيرة من عملاء الهجرة الفيدراليين إلى الولاية.

وتطالب الدعوى، التي وصفتها إدارة ترامب بأنها "لا أساس لها من الصحة"، المحكمة الفيدرالية بإعلان هذا الانتشار غير قانوني.

ويجادل فريق ترامب بأن العملية قانونية تماماً، وأن من حق الحكومة الفيدرالية تحديد متى وكيف تُنفذ القوانين الفيدرالية.

ويقول المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، إن هذا الانتشار ينتهك "السلطة السيادية للولاية في حماية صحة وسلامة" سكانها.

"ليست هذه أمريكا التي ناضلت من أجلها"

وفي السياق، يواصل المتظاهرون خروجهم إلى شوارع مينيابوليس ومناطق أخرى في الولايات المتحدة، بما في ذلك نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، في أعقاب حادثة إطلاق النار.

وكانت بيج ميلر، البالغة من العمر 69 عاماً، وهي من سكان المدينة منذ ولادتها، من بين الذين تجمعوا بعد ظهر يوم الأحد لتقديم واجب العزاء والاحتجاج على إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية. وقالت لبي بي سي: "لا نستطيع استيعاب كيف يحدث هذا. لماذا نسمح بحدوث هذا؟"

وردد المتظاهرون من جميع الأعمار هتافات "لا مزيد من لطف مينيسوتا. مينيابوليس مضربة عن العمل" و"ارحلوا يا إدارة الهجرة والجمارك الآن" قبل أن يبدأوا بالتحرك في شوارع المدينة.

وقال رجل تحدثت إليه بي بي سي، طلب عدم الكشف عن اسمه: "ليست هذه أمريكا التي ناضلت من أجلها".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا