قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن حكومته لن تتراجع عن موقفها بشأن حصر السلاح بيد الدولة، مشددا على تمسك بلاده بالدور الذي تلعبه لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وأكد سلام، في تصريحات من العاصمة الفرنسية باريس، أن "المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكّلت حدثا تاريخيا، ولا تراجع في هذا الموضوع ونحن ملتزمون بتنفيذ الخطة".
وأضاف، في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية، "متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف القاضي ببسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم ولا فرق بين شمال الليطاني أو جنوب الليطاني فالقانون سيطبق على الكل".
وقال إن الدور الذي تلعبه لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ( الميكانيزم) "لم ينته ونحن متمسكون به، وعندما تقتضي الحاجة تعزيز وجود مدنيين في الميكانيزم سنقوم بذلك".
وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( يونيفيل).
وفي وقت سابق، أعرب سلام عن التزام حكومته باستكمال عملية حصر السلاح بيد الدولة، مطالبا بوقف خروقات إسرائيل لسيادة بلاده، وبانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
جاء ذلك خلال اجتماع بين سلام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، تناولا فيه أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين، وخاصة التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده بباريس بتاريخ 5 مارس/آذار المقبل، وسبل إنجاحه.
وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدا على منطقة جنوب الليطاني.
من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة سلام، وشدد -حسب البيان اللبناني- على أهمية إقرار "قانون الفجوة المالية" بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة، بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.
وبصورة شبه يومية، تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوّله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
المصدر:
الجزيرة