في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد الساحة السياسية في بنغلاديش تحولات لافتة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 فبراير/شباط المقبل، وسط تصاعد ملحوظ في شعبية التيارات الإسلامية، وفق ما أوردته صحيفة نيزافيسيمايا الروسية.
وتلفت الصحيفة -في تقرير بقلم فلاديمير سكوسيريف- إلى أن هذه الانتخابات تأتي بعد نحو عام ونصف من الإطاحة بحكومة الشيخة حسينة عقب انتفاضة شبابية واسعة.
وأشارت إلى أن الحكومة الانتقالية برئاسة الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس لم تنجح في إعادة الاستقرار السياسي والأمني، وهو ما أتاح للتيارات الإسلامية توسيع قاعدتها الشعبية.
وبحسب نيزافيسيمايا، فإن ما يجري في هذا البلد الذي يضم قرابة 175 مليون نسمة لا يقتصر تأثيره على الداخل فحسب، بل ينعكس على موازين القوى في جنوب آسيا.
وتابع سكوسيريف أن هذا الأمر يدفع قوى دولية كروسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا إلى متابعة التطورات عن كثب، ولا سيما الهند التي ترتبط ببنغلاديش بتاريخ سياسي حساس منذ عام 1971.
وتشير الصحيفة إلى أن حزب "الجماعة الإسلامية" بات أحد أبرز المستفيدين من الوضع الراهن، مستندا إلى خطاب مناهض للفساد ووعود بتوسيع الدعم للفقراء.
كما يحرص الحزب على طمأنة الأقليات الدينية عبر خطوات مهمة، مثل إدراج مرشح هندوسي ضمن قائمته الانتخابية.
ما يجري في هذا البلد الذي يضم قرابة 175 مليون نسمة لا يقتصر تأثيره على الداخل فحسب، بل ينعكس على موازين القوى في جنوب آسيا
وتخلص الصحيفة إلى أن تنامي نفوذ الجماعة الإسلامية يثير قلق بعض العناصر ضمن الأقليات الدينية، في مقابل تأكيد قادة الحزب الإسلامي أنهم يرفضون العنف والإقصاء وحريصون على العمل مع الجميع، في حين تراقب موسكو المشهد بحذر، محافظة على مصالحها الإستراتيجية ومراعية لحساسية موقف الهند.
وأوردت الصحيفة ما قاله الأستاذ المشارك في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية، سيرغي فيليتشكين، قوله إن العلاقة مع بنغلاديش جيدة، موضحا أن روسيا تواصل تنفيذ مشروع بناء محطة الطاقة النووية في منطقة روبور، وهو مشروع يلبي احتياجات بنغلاديش المتزايدة في مجال الطاقة.
ورجح فيليتشكين احتمال تحقيق التيارات الإسلامية نتائج ملموسة في الانتخابات، لافتا إلى أن هذه القوى واجهت على مدى سنوات طويلة حملة دعائية حكومية مكثفة عندما كان حزب "رابطة عوامي" على رأس السلطة، وهو الحزب الذي ينتمي إليه مؤسس الدولة مجيب الرحمن.
وكانت الحكومة البنغلاديشية المؤقتة، برئاسة محمد يونس، قد أعلنت في مايو/أيار الماضي حظر جميع أنشطة حزب رابطة عوامي والمنظمات التابعة له، الذي تزعمته رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، المقيمة حاليا في منفاها بالهند، وذلك بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وبرَّرت السلطات القرار بارتكاب الحزب جرائم ضد الإنسانية، وأكدت أن الحظر سيظل نافذا حتى استكمال محاكمة زعماء الحزب. وبالتوازي مع هذا الإجراء، ألغت لجنة الانتخابات تسجيل الحزب ومنعته من المشاركة في أي انتخابات مقبلة.
ويُتّهم "بالحكم الاستبدادي" وارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال فترة توليه السلطة، حسب تقارير المنظمات الحقوقية بما فيها الأمم المتحدة.
المصدر:
الجزيرة