شدد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على ضرورة وضع حد للمواجهة المستمرة مع إيران حول تفتيش منشآتها النووية، مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.
وأوضح غروسي، في مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أنه "في مرحلة ما، سأضطر إلى القول إنني لم أعد أعلم أين توجد هذه المواد، وهذا يعني أنه لا يمكن ضمان عدم تحويلها أو إخفائها".
وأضاف أن الوكالة أجرت عمليات تفتيش في جميع المنشآت النووية الإيرانية المعروفة التي لم تتعرض للقصف وعددها 13، لكنها لم تتمكن من دخول المواقع الثلاثة الرئيسة التي استهدفت في يونيو الماضي، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
وأشار المدير العام إلى أن موقفه ما زال دبلوماسيا ومتزنا، إلا أن على طهران الوفاء بالتزاماتها كدولة طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدا أنه "لا يمكن اختيار ما تلتزم به وما تتجاهله". كما ألمح إلى أنه قد يضطر قريبا لإعلان "عدم امتثال" إيران إن استمر الوضع على ما هو عليه.
وردا على سؤال حول إمكانية حل الأزمة خلال الربيع المقبل، اعتبر غروسي أن هذا "إطار زمني معقول"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الجهود الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران بقيادة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تؤثر في مسار التعامل مع الملف، معربا عن أمله في التوصل إلى تفاهم دون تصعيد عسكري جديد.
وأوضح أن آخر عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة كانت في ديسمبر الماضي، بعد أن تمكنت في نوفمبر من تفقد معظم المنشآت التي لم تقصف، لافتا إلى أن الاحتجاجات الأخيرة في إيران كانت قد عطلت أعمال التفتيش لبعض الوقت.
غروسي كشف أيضا أنه سيلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة لبحث المسألة. وذكر بأن إيران لم تقدم بعد التقرير المطلوب حول مصير المواد المتبقية في المنشآت المستهدفة، والتي يقدر أنها تشمل نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% — وهي كمية تكفي لصنع ما يصل إلى 10 قنابل نووية إذا تمت زيادة نسبة التخصيب إلى 90%.
وأشار في ختام حديثه إلى أن آخر تحقق من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب جرى قبل سبعة أشهر على الأقل، علما بأن التوجيهات الاسترشادية للوكالة تنص على ضرورة تنفيذ هذه التحققات شهريا.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم