دعا نازحون في مخيم "الملكة" جنوب غربي مدينة تعز اليمنية المنظمات الدولية توفير المياه والغاز والكهرباء للمخيم الذي تنعدم فيه أبسط مقومات الحياة.
وأكد أحد النازحين للجزيرة مباشر أن المنظمات الدولية التي تقدم المساعدات الإنسانية توقفت عن تقديم خدماتها منذ نحو 6 شهور، مما أدى لتفاقم أوضاع أكثر من 350 أسرة تقيم في المخيم منذ 10 سنوات تقريبا.
وأضاف أن بعض السكان اضطروا إلى التسول للحصول على قليل من الطحين، كما اضطر أطفال إلى العمل في مهن خطرة لتأمين دخل يعولون به عائلاتهم.
الأمر لا يختلف مع الماء، إذ أصبح الحصول على قربة ماء أمرا شبه مستحيل، على حد قوله، مشيرا إلى أن قلة الكميات المتوافرة من المياه أدى إلى انتشار الأمراض بين سكان المخيم.
وطالب عدد كبير من النازحين بتوفير مدارس للأطفال بأسعار معقولة تراعي ظروف النازحين البائسة، وأوضحوا أن المصروفات المطلوبة تجبر الأهالي على عدم إلحاق أطفالهم بالمدارس القريبة.
كما أن دخول فصل الشتاء زاد من معاناة النازحين، خاصة من كبار السن ومن يعاني من أمراض مزمنة، إذ يفتقد سكان المخيم إلى الأغطية والملابس اللازمة لمواجهة البرد القارس الذي لا يرحم أجساد النساء أو الأطفال، فيما تزيد أكواخ الصفيح، التي تمثل مأوى لسكان في المخيم، من حدة البرودة على من يقيم بداخلها.
ويمثل غياب غاز الطهي جانبا آخر من معاناة سكان المخيم القاسية، الذين أصبحوا مضطرين لاستخدام الحطب والمواقد التقليدية في الطهي والتدفئة في ظل انعدام الأغطية والملابس والمساعدات الإنسانية.
ورصد تقرير حديث للمنظمة الدولية للهجرة، نزوح أكثر من 13 ألف شخصا في اليمن خلال الربع الأخير من عام 2025 الماضي، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالأرباع السابقة من نفس العام.
وأرجع التقرير هذه الزيادة بشكل كبير إلى الارتفاع الحاد في أعداد النازحين خلال شهر ديسمبر/كانون الأولى الماضي والذي بلغ 1374 أسرة، وهو ما يعد أعلى رقم شهري للنزوح خلال العام بأكمله.
ويشهد اليمن حربا منذ أكثر من 10 سنوات، مما أدى إلى أن يعتمد نحو 80% من سكانها على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وفق الأمم المتحدة.
المصدر:
الجزيرة