في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أُعلنت هدنة مؤقتة لمدة أربعة أيام بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، تزامناً مع التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن محافظة الحسكة، في خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية تمهّد لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.
وأكدت الرئاسة السورية أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة.
وأوضحت الرئاسة السورية في بيان اليوم الثلاثاء، أنه تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، وفق ما نقلت وكالة "سانا" الرسمية.
📍 أكدت رئاسة الجمهورية العربية السورية أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة.
— حمزة المصطفى (@HmzhMo) January 20, 2026
📍 وأوضحت الرئاسة السورية في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم الثلاثاء، أنه تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة… pic.twitter.com/W1ebfXbuH8
وقالت الرئاسة: "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".
كما أضافت: "كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
كما أكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ قسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وأوضحت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.
في موازاة ذلك أعلنت وزارة الدفاع السورية الثلاثاء وقفا لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، بعيد إعلان الرئاسة عن تفاهم جديد مع قوات سوريا الديموقراطية بشأن مصير المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، معقلهم في شمال شرق البلاد.
وأوردت في بيان "نعلن عن إيقاف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش" بدءا من الثامنة من مساء الثلاثاء (17,00 ت غ) لمدة أربعة ايام "التزاما بالتفاهمات المعلنة" مع قوات سوريا الديموقراطية و"حرصا على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة".
من جانبها أكدت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، مشددة على أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، ما لم تتعرض قواتها لهجمات في المرحلة المقبلة.
كما أكدت انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني، بما يسهم في تعزيز التهدئة وتحقيق الاستقرار.
تأتي هذه التفاهمات في سياق مساعٍ مستمرة لإعادة ترتيب العلاقة بين دمشق وقسد في شمال شرقي سوريا، وسط ضغوط سياسية وأمنية لتوحيد المؤسسات ودمج القوى العسكرية، ولا سيما في محافظة الحسكة ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي شهدت خلال السنوات الماضية إدارة منفصلة بدعم من التحالف الدولي، قبل أن تعود قنوات التواصل بين الطرفين للبحث عن صيغ دمج تدريجية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
المصدر:
العربيّة