آخر الأخبار

ولادات مبكرة وتشوهات.. آثار كارثية لحرب إسرائيل على قطاع غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خلفت حرب الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة آثارا صحية خطِرة طالت الفئات الأضعف، وفي مقدمتها الحوامل والأطفال حديثي الولادة.

وسجلت المستشفيات في القطاع ارتفاعا غير مسبوق في أعداد الولادات المبكرة، وانخفاض أوزان المواليد، إلى جانب زيادة ملحوظة في حالات التشوهات الخلقية ووفيات الأطفال، في ظل نقص حاد في الرعاية الصحية وانعدام الأمن الغذائي.

وأكد الدكتور زياد المصري، استشاري طب الأطفال والحضانة بوزارة الصحة، للجزيرة مباشر أن معظم الحالات التي تصل إلى حضانة مستشفى الشفاء هي لأطفال خدّج تقل أعمارهم عن 30 أسبوعا وأوزانهم أقل من كيلوغرامين، موضحا أن غالبية الأطفال الذين يتم استقبالهم "ولدوا دون العمر والوزن الطبيعيين"، في ظل ظروف قاسية لم يسبق أن شهدها القطاع قبل الحرب.

وربط المصري هذا التدهور بعوامل متعددة، أبرزها سوء التغذية وشح المياه وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للحوامل والخوف المستمر، مشيرا إلى أن "الأبخرة الناتجة عن القصف، والدخان الناتج عن حرق الحطب والوقود البديل، تؤثر بشكل مباشر على صحة الأم، وبالتالي على الجنين داخل الرحم".

وأضاف أن من أخطر المضاعفات التي تواجه الأطفال الخدّج "عدم اكتمال نمو الرئتين، ما يضطرنا لإبقائهم لفترات طويلة على أجهزة التنفس الصناعي"، إلى جانب تسجيل تشوهات في الجهاز الهضمي استدعت تدخلات جراحية عاجلة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص شديد في الأدوية الحيوية وأجهزة التنفس والمضادات الحيوية واسعة المدى.

بالأرقام

من جهته، كشف زاهر الوحيدي، مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية عن أرقام تعكس حجم الكارثة.

وذكر أن الوزارة سجلت أكثر من 4900 ولادة لأطفال بأوزان أقل من الطبيعي، وأكثر من 4100 حالة ولادة مبكرة قبل إكمال "الأسبوع 38″، بارتفاع تجاوز 52% مقارنة بالعام الذي سبق الحرب.

إعلان

كما أشار الوحيدي إلى تسجيل 315 حالة تشوهات خلقية، بزيادة تفوق 56%، وارتفاع وفيات الأطفال بعد أسبوع من الولادة بنسبة تجاوزت 90%، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 616 حالة وفاة داخل الرحم، وأكثر من 67% من السيدات الحوامل يعانين من فقر الدم.

معاناة جيل

ولا تقتصر الأزمة على الأرقام، بل تنعكس بوضوح في شهادات الأمهات، إذ روت عهد خليل مصبح، إحدى النازحات، تجربتها مع الحمل في ظل القصف والنزوح.

وقالت للجزيرة مباشر "حملت بابني في شهور مجاعة ونزوح وقصف متواصل، كنت أعاني من الجفاف والتعب، وبعد الولادة أخبرني الأطباء أن لديه ماء على الرأس".

وأضافت أن شح الغذاء وانعدام مقومات الحياة زادا من معاناتها، موضحة أن "الطحين والعدس كانا كل ما يتوفر، وصدمني كبر حجم رأس طفلي، لكننا نحاول الصبر رغم كل شيء".

وفي ظل هذا الواقع، تحذر وزارة الصحة من استمرار تداعيات الحرب والحصار على صحة الأمهات والأطفال، مطالبة بفتح المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، لإتاحة الإجلاء الطبي وإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن استمرار الوضع الحالي ينذر بجيل يعاني من تبعات صحية طويلة الأمد، قد تمتد آثارها لسنوات قادمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا