في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) تفتقر إلى مركزية في منظومة القيادة والسيطرة على فصائلها المتعددة، مما يفسر حالة التمرد وعدم الانضباط التي تشهدها بعض المجموعات في الالتزام بالاتفاق المُوقع مع الحكومة السورية.
وأرجع هذه الإشكالية إلى طبيعة التحالف الذي يضم مجموعات عسكرية متباينة، إذ لا تستطيع القيادة المركزية فرض سيطرة كاملة على جميع الفصائل لضمان التزامها بالاتفاق.
وأوضح الخبير العسكري -خلال فقرة التحليل العسكري- أن هذا الوضع يفسر الاشتباكات المتفرقة التي تحدث في بعض المناطق، مشيرا إلى أن هيئة العمليات تتحدث عن محاولات تعطيل من قِبل وحدات تابعة لقسد وبعض "الفلول".
ولفت إلى أن هذه الاشتباكات لا تدل على وجود معركة منسقة أو منظمة، ومن ثَم فهي ليست قرارا مركزيا بالمواجهة إنما مجرد جيوب تقوم بعمليات مقاومة متفرقة لانتشار الجيش، مشيرا إلى أن افتقار المركزية يخلق حالة من الفوضى وعدم الانضباط في صفوف بعض الفصائل، ورجَّح استمرار ظهور متمردين على الاتفاق ضمن هذه المجموعات.
وأكد جوني أن الجيش السوري لا يتوقف بل يتقدم في تنفيذ مهمته ويحرز تقدما ميدانيا ويثبت السيطرة تباعا وفقا لأهمية الأهداف وأفضليتها، لافتا إلى أن وصول وحدات من الجيش السوري إلى مشارف مدينة الحسكة يمثل تطورا نوعيا في استكمال عملية الانتشار شرق نهر الفرات.
وأوضح أن الجيش يوسع انتشاره ويثبت سيطرته على المنطقة بالكامل وصولا إلى الحسكة وريفها، في حين تواجهه تحديات لإعادة تثبيت السيطرة الكاملة على بعض المناطق.
وعلى صعيد آخر، نبَّه الخبير العسكري إلى أن الجيش يعمل وفق أهمية المناطق، إذ بدأ بتثبيت السيطرة على سد تشرين لأنه منطقة حيوية، ثم تابع على اتجاهات عدة يعالج فيها التحديات التي تواجهه.
وعزا بعض هذه التحديات إلى فقدان آلية التنسيق الفعالة لتنفيذ الاتفاق وبعض الأمور التنفيذية لتثبيته على الأرض، وهو ما يرتبط مباشرة بغياب المركزية في قيادة قسد.
المصدر:
الجزيرة