آخر الأخبار

كيف بسط الجيش السوري سيطرته من حلب إلى دير الزور؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحولت عملية أمنية محدودة في أحياء حلب الشرقية إلى حملة عسكرية واسعة أعادت رسم خريطة السيطرة في شمال شرق سوريا خلال أيام.

وامتدت العمليات من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في حلب لتشمل مناطق غرب الفرات والرقة وصولاً إلى حقول النفط الإستراتيجية في دير الزور.

ووثق تقرير أعده للجزيرة عبد القادر عراضة المراحل المتتابعة لهذه العملية، حيث بدأت التطورات الجوهرية في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، وذلك عندما أعلن الجيش السوري الحيين منطقة عسكرية مغلقة، وتبعت ذلك اشتباكات متقطعة مع قوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) وأطراف متحالفة معها.

وسجل المشهد تصعيدا غير مسبوق، حيث حلّقت طائرات مسيّرة فوق مدينة حلب واستهدفت مواقع داخل المدينة، وشكل استهداف مقر محافظة حلب ذروة هذا التصعيد لرمزيته كأحد رموز سيادة الدولة.

واتهمت الحكومة السورية قسد بتسيير هذه المسيّرات، وأسفرت الترتيبات الميدانية اللاحقة عن بسط السيطرة الكاملة للدولة السورية على الحيين.

وانتقل المشهد بسرعة لافتة شرقا، وأعلنت هيئة عمليات الجيش السوري منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، وتحولت بلدة دير حافر الإستراتيجية إلى قاعدة ارتكاز للعمليات اللاحقة.

تقدم الجيش

وتقدمت وحدات الجيش السوري بشكل تدريجي، لتحكم سيطرتها على بلدات وقرى عدة وعلى مطار الجراح العسكري، وأسفر انسحاب مقاتلي قسد عن سيطرة كاملة على مناطق واسعة.

ثم انطلق الجيش جنوبا نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان، ودخل مسكنة وسيطر على مركزها الإداري، وقام بتأمين الطريق المؤدي إلى سد الفرات الحيوي.

وامتدت عمليات الجيش إلى محافظة الرقة وريفها الغربي، ثم تقدم الجيش السوري نحو دبسي عفنان والرصافة، وسيطر على جسر شعيب الذكر غرب الرقة قبل تفجيره من عناصر من حزب العمال الكردستاني.

ومن ثم اتجهت الأنظار نحو مدينة الطبقة الإستراتيجية، وتضمنت أهدافها سد الفرات ومطار الطبقة العسكري، حيث أعلنت قسد حظر التجوال في المنصورة والجرنية والطبقة.

إعلان

وفي التوقيت نفسه، وسّع الجيش سيطرته على قرى وبلدات قرب الطبقة، وأعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى لاحقا السيطرة الكاملة على المدينة بما فيها سد الفرات.

وحاولت قسد إعاقة التقدم وفجّرت الجسر القديم على نهر الفرات في مدينة الرقة، وفي المقابل، عبرت تعزيزات عسكرية للجيش السوري جسر سد الحرية إلى الضفة الشرقية.

وبالتزامن تقدم الجيش في الشرق مع تطورات الرقة، وطلبت عشائر محافظة دير الزور من الجيش دخول مناطق الجزيرة السورية شرق الفرات، حيث قدم الجيش تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المحافظة.

واكتسبت دير الزور أهمية اقتصادية حاسمة، وتقدمت وحدات الجيش نحو حقول النفط والغاز بالتنسيق مع مجموعات محلية، وبناءً عليه، أعلنت الشركة السورية للنفط سيطرة الجيش على حقول العمر والتنك وكونيكو والجفرة.

وأفضى التحول المتسارع إلى معادلة ميدانية جديدة، وامتدت السيطرة من شرق حلب إلى غرب الفرات ثم شرقه.

وفجر اليوم الأحد، أعلنت هيئة العمليات بالجيش السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات غربي محافظة الرقة (غرب نهر الفرات)، بعد طرد مسلحي قسد من المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا