اُنتخب رئيس الوزراء السابق باتريك آشي، أمس السبت، رئيسا للجمعية الوطنية في كوت ديفوار، بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية التي كرّست هيمنة الحزب الحاكم "التجمع من أجل الديمقراطية والسلام". وحصل آشي على نحو 85% من أصوات النواب، مقابل 14% لمنافسه لازار ياو ياو، مرشح الحزب الديمقراطي الإيفواري، أبرز قوى المعارضة.
وكانت الانتخابات التشريعية، التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول، منحت الحزب الحاكم 197 مقعدا من أصل 255، مما جعل هوية الرئيس الجديد للبرلمان محط ترقب واسع. ورغم أن المنصب لم يعد يشكّل خط الخلافة المباشر لرئيس الدولة في حال تعذّر عليه ممارسة مهامه، فإنه يظل موقعا سياسيا بارزا، وتعتبر اختيارات الرئيس الحسن واتارا في هذا المجال مؤشّرا مهما على موازين القوى داخل النظام.
وشغل آشي (70 عاما)، منصب رئيس الوزراء بين عامي 2021 و2023، كما تولى وزارة البنى التحتية على مدى 17 عاما في حكومات مختلفة، قبل أن يصبح وزير دولة ومستشارا خاصا للرئيس واتارا. وفي أول خطاب له بعد انتخابه، أكد آشي التزامه بخدمة المؤسسة التشريعية "بإخلاص وصرامة"، مشددا على أنه سيكون "رئيسا لجميع النواب" وأنه سيقود البرلمان "بتواضع"، مؤكدا أن "الحقيقة في الديمقراطية لا يحتكرها أحد".
ويأتي انتخاب آشي في وقت يُنتظر فيه إعلان حكومة جديدة مطلع الأسبوع، وسط متابعة دقيقة لمؤشرات المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل دخول الرئيس واتارا (84 عاما) ولايته الرابعة والأخيرة وفق الدستور الحالي.
ويرى مراقبون أن التعيينات المقبلة داخل البرلمان والحكومة قد تحمل إشارات مبكرة بشأن ملف الخلافة في مرحلة ما بعد واتارا.
المصدر:
الجزيرة