آخر الأخبار

بكين تعارض الاتفاق التجاري الأمريكي مع تايوان وتدعو إلى الالتزام بمبدأ "الصين الواحدة"

شارك

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية الخميس إبرام اتفاق تجاري مع الحكومة التايوانية، من شأنه خفض الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب من 20 إلى 15 في المئة، على غرار المنتجات اليابانية والأوروبية.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، الجمعة: "إن الجانب الصيني يعارض دائماً وبشكل حازم قيام أي دولة لها علاقات دبلوماسية مع الصين بالتفاوض والتوقيع على أي اتفاق مع منطقة تايوان الصينية يحمل دلالات سيادية أو يتمتع بطابع رسمي".

وأضاف خلال مؤتمر صحفي، أن الصين "تعارض باستمرار وبحزم" مثل هذه الاتفاقيات، داعياً واشنطن تحديداً إلى "الالتزام الصارم بمبدأ الصين الواحدة والبيانات المشتركة الثلاثة بين البلدين".

وجاء الرفض الصيني رداً على إعلان وزارة التجارة الأمريكية، الخميس، عن تفاهمات تجارية مع تايوان، في خطوة من المتوقع أن تزيد التوترات بين بكين وواشنطن.

وتشير الصين باستمرار إلى أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لتحقيق إعادة التوحيد.

بنود الاتفاق

وتم التوصل إلى الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات التي قادها نائب رئيس مجلس الدولة التايواني، تشنغ لي تشيون، خلال زيارة إلى واشنطن.

وينص على خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات التايوانية من 20% إلى 15%، لتتماشى مع المعاملة الممنوحة لليابان والاتحاد الأوروبي. كما ستُعفى منتجات محددة — مثل الأدوية العامة ومكوّنات الطائرات وبعض الموارد الطبيعية — من الرسوم بالكامل.

إلى جانب ذلك، تعهّدت شركات تايوانية ، خاصة في قطاع أشباه الموصلات، باستثمار ما لا يقل عن 250 مليار دولار في بناء طاقات إنتاجية جديدة داخل الولايات المتحدة.

ويدعم هذا الالتزام خط ائتمان إضافي بقيمة 250 مليار دولار، مخصّص لتعزيز سلاسل التوريد والمواد والمعدات ذات الصلة، بما في ذلك مراحل الإنتاج المساندة.

ومن المزايا الجديدة التي كشفت عنها وزارة التجارة الأمريكية، منح الشركات التايوانية التي تبني منشآت تصنيعية في الولايات المتحدة معاملة أكثر تفضيلاً في أي رسوم جمركية مستقبلية، في خطوة تهدف إلى تحفيز التوسع المحلي للإنتاج التكنولوجي الأمريكي.

ترحيب تايواني وتأكيد على البعد الاقتصادي

رحّب المسؤولون التايوانيون بالاتفاق. ووصف رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ-تاي، النتائج بأنها "تقدم أُحرز بشق الأنفس".

وأوضح نائب رئيس مجلس الدولة التايواني أن الهدف يتمحور حول تحويل تايوان إلى "شريك استراتيجي وثيق للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي"، مؤكداً أن القرارات الاستثمارية تقودها الشركات وليس الحكومة.

وأعربت شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" (TSMC) — الأكبر عالمياً في تصنيع الرقائق — عن ترحيبها بالتفاهمات، مع التأكيد على أن استثماراتها تعتمد على ظروف السوق واحتياجات العملاء. وكانت الشركة قد أعلنت سابقاً عن التزام باستثمار 100 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2025، وهو جزء من الحزمة الشاملة.

وفي رد فعل مباشر من السوق، أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة التايوانية (TWII) عند مستوى قياسي مرتفع يوم الجمعة، مدعوماً بأرباح TSMC القوية والتفاؤل حيال اتفاق الرسوم الجمركية.

تايوان في قلب سلاسل التوريد العالمية

ويشير محللون إلى أن الاتفاق يجعل تايوان أول كيان يحصل على اعتراف علني من الولايات المتحدة بمعاملة تفضيلية في مجال الرقائق والمنتجات المرتبطة بها.

وقال نائب الرئيس التايواني، هسياو بي خيم، إن تايوان "قوة لا غنى عنها من أجل الخير ضمن سلسلة التوريد العالمية".

وبحسب التقديرات التايوانية، من المتوقع أن يظل 80% من إنتاج الرقائق المتقدمة داخل الجزيرة بحلول عام 2036، بينما سيُوجَّه 20% إلى المنشآت الأمريكية — خطوة تُنظر إليها على أنها تعزز مرونة الإمدادات العالمية دون المساس بالمركز التصنيعي لتايوان.

يأتي الرفض الصيني الحاد في سياق سابق انتقدت فيه بكين ترتيبات مماثلة، واصفة إياها بـ"النهب الاقتصادي" الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد تايوان، في إشارة إلى ما تعتبره استغلالاً لموارد الجزيرة التكنولوجية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا